حيدر حب الله
214
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
كثيرة ، والأرجح قبول قوله » « 1 » ، وهنا يعلّق الشيخ باقر الإيرواني على ذلك قائلًا : « . . إنّ حكمه بأرجحيّة قبول قوله لا يتم إلا بناءً على أصالة العدالة وثبوتها في حقّ من لم يرد في حقه ضعفٌ ولا توثيق » « 2 » . ولكن مع هذا يُفهم من بعض عبارات الحلّي أنّه لا يذهب إلى هذا الأصل ، كما في ترجمة ثوير بن أبي فاختة بعدما نقل رواية عن الكشي ، قال : « . . . وهذا لا يقتضي مدحاً ولا قدحاً ؛ فنحن في روايته من المتوقّفين » « 3 » ، فلو كان يقول بهذا الأصل لوثّق ثويراً . وكذلك قوله في ترجمة إسماعيل بن الخطاب ، بعدما نقل روايةً مادحة له من الإمام عليه السلام : « ولم يثبت عندي صحّة هذا الخبر ولا بطلانه ، فالأقوى الوقف في روايته » « 4 » ، وكذلك ذكر في ترجمة أحمد بن حمزة : « روى الكشي عن حمدويه ، عن أشياخه ، قال : كان في عداد الوزراء . وهذا لا يثبت به عندي عدالته » « 5 » ، وقوله في ترجمة بشير النبال : « روى الكشي حديثاً في طريقه محمد بن سنان وصالح بن أبي حمّاد ، وليس صريحاً في تعديله ، فأنا في روايته متوقّف » « 6 » ، ونحوه ما ذكره في ترجمة كلّ من كليب بن معاوية الصيداوي ، ومحمد بن علي بن بلال ، وسفيان بن مصعب العبدي ، والفضل بن الحارث وغيرها من الموارد « 7 » .
--> ( 1 ) خلاصة الأقوال في معرفة الرجال : 49 . ( 2 ) الإيرواني ، دروس تمهيدية في القواعد الرجاليّة : 122 . ( 3 ) خلاصة الأقوال في معرفة الرجال : 87 . ( 4 ) المصدر نفسه : 57 . ( 5 ) المصدر نفسه : 69 . ( 6 ) المصدر نفسه : 79 . ( 7 ) المصدر نفسه : 232 ، 242 - 243 ، 356 ، 386 ؛ وانظر : الإيرواني ، دروس تمهيديّة في