حيدر حب الله
207
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
أبي العلاء . . وقال ابن عقدة : روى أحمد بن محمد الصائغ عن أحمد بن الفضل بن حيان بن سدير . . وقال ابن الغضائري أنّ جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ثقة في نفسه » « 1 » ، فهذا النصّ حوى آراء ثلاثة هم : السيد العقيقي وابن عقدة الزيدي وابن الغضائري في ثقاته ، وكلّ مصادر هذه الآراء غير متوفّر لنا اليوم . مع هذا تبقى إشكالية طرق الحلي إلى هذه الكتب وأصحابها التي لابد من حلّها ، ممّا ألمحنا له سابقاً عند الحديث عن كتاب ابن الغضائري ، فلا نعيد . النوع الثاني : الآراء التي نقلها عمّن وصلتنا كتبهم ولو كان هناك بعض الجدل في الكتب الواصلة ، كالنجاشي وضعفاء ابن الغضائري وغيرهما ؛ والخاصّية البارزة هنا أنّ العلامة في هذا الكتاب نقل - فيما نقل - ما ليس موجوداً فيما بأيدينا من كتبهم ، فالذي يبدو أنّ بعض الكتب عندنا قد وصلته كاملةً وما عندنا منها ناقصٌ نتمّه بما أورده منها ، وهذه من أهم فوائد هذا الكتاب « 2 » ، شرط أن يكون له طريق معتبر إلى هذه الكتب . النوع الثالث : آراؤه الشخصية التي خلص بها باعتماده على الراوي أو عدم الاعتماد عليه . وقد وقعت معركة بين علماء الرجال في الإجابة على هذا السؤال : هل تقبل تقويمات المتأخّرين من الرجاليين وتُعامل كتقويمات المتقدّمين أم لا ؟ كما أشرنا إلى ذلك من قبل ، ويريدون بالمتقدّمين الشيخ الطوسي ( 460 ه - ) ومن قبله . والمتأخرين هم : الشيخين منتجب الدين وابن شهرآشوب ، والحلّيين ابن
--> ( 1 ) خلاصة الأقوال في معرفة الرجال : 94 . ( 2 ) للاطلاع على ما نقله العلامة وابن داوود من آراء غير متوفّرة عن ابن الغضائري ، راجع : المستدرك الذي قام به السيد محمد رضا الجلالي في تحقيقه لكتاب ابن الغضائري : 109 .