حيدر حب الله

204

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

وستمائة » « 1 » . وقد يكون من الملفت أن لا يترجم العلامة لزميله الشيخ ابن داوود في الوقت الذي ترجم هو للعلامة في كتابه ؛ ولعلّ هذا الإعراض من العلامة عن ذلك ، لأنه اقتصر على المتقدّمين من الأصحاب إلا في بعض الموارد . النقطة الثالثة : حاول في هذا الكتاب أن يكون عرضه متوازناً لا تطويل مملّ ولا إيجاز مخل ؛ فاقتصر على التعريف المختصر للشخص من دون ذكر مصنّفاته وطرقه إليها كما دَأَبَ السابقون عليه ، وأحال ذلك كلّه إلى كتابه الكبير . وقد بيّن العلامة ميزة كتابه بقوله : « . . ومع أنّ مشايخنا السابقين ( رضوان الله عليهم أجمعين ) صنّفوا كتباً متعدّدة في هذا الفنّ ؛ إلا أنّ بعضهم طوّل غاية التطويل مع إجمال الحال فيما نقله ، وبعضهم اختصر غاية الاختصار ، ولم يسلك أحد النهج الذي سلكناه في هذا الكتاب ، ومن وقف عليه عرف منزلته وقدره وتميّزه عمّا صنَّفه المتقدّمون . . » « 2 » . النقطة الرابعة : قسّم الحلّي الكتاب إلى ثلاثة أقسام : القسم الأوّل : تحت عنوان « فيمن أعتمد على روايته أو ترجّح عندي قبول قوله » ، وأدرج فيه كلّ من يَعتمد هو على قوله وروايته ، وبغض النظر عن المدح والذم الذي قيل في حقّ هذا الراوي ؛ فربّما يكون الراوي ممدوحاً إلا أنه لا يَعْتمد عليه فلا يذكره في هذا القسم ، وربَّ راوٍ ذُم إلا أنّ لديه شواهد على وثاقته فيدرجه هنا . فالضابط لإدراج الراوي في هذا القسم هو من يَقبل هو قوله وروايته ، وقد أدرج في هذا القسم 1227 شخصاً .

--> ( 1 ) المصدر نفسه : 179 . ( 2 ) المصدر نفسه : 34 .