حيدر حب الله

205

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

القسم الثاني : وقد عنونه ب - « فيمن تركتُ روايتَه ، أو توقّفتُ فيه » ، وهذا القسم خاصّ بمن لا يَعتمد على قوله وإن كان ممدوحاً ، وكذلك يدرج في هذا القسم المجهولين ، فهذا هو معيار الإدراج وعدمه في هذا القسم ، وقد أدرج فيه 510 أشخاص . ودلالة مصطلح ( المجهول ) عند العلامة وابن داوود تختلف عن دلالته عند غيرهم . فعلماء الرجال يقصدون من جهالة الراوي مَن نَصّ علماء الرجال في كتبهم على أنه مجهول أو مَن لم يذكر في حقّه مدحٌ أو ذم ، بمعنى المهمل . والحلّيان يريدان من المجهول غير المهمل ، وهو من نَصَّ الرجاليون على أنّه مجهول « 1 » ، ولعلّ هذا الاصطلاح قريبٌ من بعض الاستخدامات عند أهل السنّة . الخاتمة : ذكر فيها عشرة فوائد مرتبطة بالرجال ، وتوضيح ومناقشة بعض ما ورد في كتب المتقدّمين ، وطرقه إلى الشيخين الصدوق والطوسي . النقطة الخامسة : رتّبَ العلامة الحلّي الكتاب على حروف المعجم ، ولكن بالطريقة التالية : جزّء كل قسم من القسمين اللذين ذكرناهما سالفاً إلى فصول ، وكل فصل يمثّل حرفاً من حروف المعجم ؛ فالفصل الأول للهمزة ، والثاني للباء ، والثالث للتاء ، وهكذا حتى حرف الياء ، والفصل الثامن والعشرون خصّصه للكنى . فيكون في كلّ قسم من القسمين ثمان وعشرون فصلًا . ثم ذكر تحت كلّ حرف مجموعةً من الأبواب ، فيها أبرز الأسماء في ذلك الحرف ، وفي هذا الباب كلّ من كان اسمه على هذا الاسم البارز .

--> ( 1 ) السبحاني ، كلّيات في علم الرجال : 122 .