حيدر حب الله

12

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

القضايا ، فلا ضير في ذلك ولا تثريب علينا . بهذه الخطوات الثلاث ، أخمّن أنّ الطالب سيصبح - خلال مدّة تقارب عاماً دراسيّاً واحداً - مطّلعاً اطّلاعاً إجماليّاً على هذا العلم ، وكاسراً لحواجز الرهبة والعتمة فيه ، بحيث يُفترض أنّه لو طالع كتبه سيكون فاهماً لمراداتهم في الغالب . وإذا رغب في التخصّص أكثر فعليه أن يخطو خطوةً إضافيّة ، وهي حضور دورة استدلاليّة عالية في هذا المضمار . النقطة الثانية : عمدنا في هذا الكتاب وفي طيّات مباحثه التاريخية إلى توضيح بعض النظريّات والمصطلحات الرجاليّة والحديثيّة ؛ إذ لعلّ الطالب أو المطالع لا يعرف عنها شيئاً ممّا يبقي الرصد التاريخي غامضاً بالنسبة إليه ، ولهذا حاولنا تقديم توضيح مختصر في ثنايا العرض التاريخي بما لا يخلّ بالجوّ التاريخي العام للكتاب . وأحد أسباب ذلك - مع التبسيط والتوضيح - هو رغبتنا في أن يطّلع القارئ أو الباحث من أبناء المذاهب الإسلاميّة الأخرى على حال علم الرجال عند الإماميّة ، فإذا استخدمنا معه نظام المصطلحات الداخليّة الخاصّة غير المتداولة عنده ومن دون توضيح سريع ، فقد نخلّ بإيصال فكرتنا إليه . ولهذا أيضاً أشرنا في بعض مطاوي الكتاب إلى بعض الإشكاليّات التي يثيرها غير الإماميّة في وجه علمَي : الحديث والرجال عند الإماميّة ، وحاولنا الإجابة عنها ؛ بقصد توضيح حال هذا العلم لسائر إخوتنا من أبناء المذاهب الأخرى ، وهو ما سنفعله تماماً - إن شاء الله تعالى - في الحلقة القادمة من هذا الكتاب المخصّص لتاريخ علم الرجال عند السنّة ، حيث سنحاول توضيح المصطلحات والأفكار كي يتمكّن القارئ الشيعي مثلًا من السير السهل في ثنايا علم الرجال السنّي ؛ تحقيقاً كذلك