حيدر حب الله

113

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

تحديد الطبقة أو في بعض المرويّات الضعيفة جدّاً أو نحو ذلك ، كما يذهب إليه بعض المعاصرين أيضاً « 1 » . 4 - بلغ عدد الروايات والأقوال الرجالية الواردة في الكتاب الذي وصلنا عبر اختيار الشيخ الطوسي ( 1151 ) رواية وقولًا ، وهذا العدد في مجاله كبيرٌ جداً ، وقد استوعبت عدداً ليس بقليل من الرواة ، وصل إلى 515 رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه واله وأصحاب الأئمة عليهم السلام ، وقريب من ثلث رواياته المذكورة في هذا الكتاب ترجع إلى شيخه محمّد بن مسعود العياشي ( 320 ه - ) كما يظهر بمراجعة بداية السند « 2 » . ولم يعتمد الكشي في ترتيبه لهم الترتيب الألفبائي ، إنما كان اعتماده على ترتيبٍ أقرب إلى الترتيب الطبقي بحسب عصور النبي وأهل بيته . 5 - يتخطّى الكتاب في أهميّته علم الرجال إلى علم التاريخ ، فيُعَدّ من المصادر الثرية في تأريخ علم الكلام الإسلامي والفرق الإسلامية عامّة ، والشيعية بوجه خاصّ ، والغلوّ والغلاة والانقسامات في الداخل الشيعي ، ومنه يستطيع الباحث أن يدرس مسائل الخلاف بين أصحاب الأئمة عليهم السلام في الفقه والعقيدة . ومع هذه الأهمية للكتاب ، لكن لا ينبغي غضّ الطرف عن أنّه يخالف في بعض موادّه التاريخية المصادرَ التاريخية المعتبرة . 6 - قلّما يبدي الشيخ الكشي رأيَه في الرواة الذين أوردهم ، فهو يعتمد كثيراً على نقل ما ورد عن الأئمة في حقّ الرواة ، كما في ( أحمد بن محمد السياري ) في خبر إبراهيم بن محمد بن حاجب قال : قرأتُ في رقعة مع الجواد عليه السلام يُعلِّم من

--> ( 1 ) راجع : محمد رضا السيستاني ، ملحقات وسائل الإنجاب الصناعية : 627 . ( 2 ) مجيد معارف ، علم الرجال الشيعي ، مجلة الاجتهاد والتجديد ، العدد 19 : 181 - 182 .