حيدر حب الله
114
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
سأل عن السياري : إنه ليس في المكان الذي ادّعاه لنفسه ، وألا تدفعوا إليه شيئاً « 1 » ، أو ما نقله عن بعض أصحابهم كالذي نقله عن يونس بن عبد الرحمن في حقّ ( ابن مسكان وحريز بن عبد الله ) قال : لم يسمع حريز بن عبد الله من أبي عبد الله عليه السلام إلا حديثاً أو حديثين ، وكذلك عبد الله بن مسكان لم يسمع إلا حديثه : . . « 2 » ، أو بعض مشايخه ، حيث نقل عن محمد بن مسعود قوله : علي بن جعفر بن العباس الخزاعي كان واقفياً « 3 » ، بل قد يورد في بعض الرواة روايات ونقولات متعارضة في المدح والذمّ دون أن يعالج تعارضها ، بل يتركه للباحثين بعده ، ولعلّ غرضه كان الجمع لكلّ ما ينقل عن أهل البيت في حقّ الرواة . ولا نعلم ، فقد يكون للشيخ الكشي آراء أوردها في كتابه ، وقام الشيخ الطوسي بحذفها في اختياره . 7 - يفتقد الكتاب إلى الخطبة الاستهلاليّة ، أي المقدّمة ، فلا نجد فيه مقدّمة تشرح رؤية المصنّف ومنهجه وغرضه ، لا مقدّمة الشيخ الكشي ولا مقدّمة الشيخ الطوسي ، كما لا توجد في كتاب الكشي عناوين جانبية تميّز لنا الابتداء براوٍ جديد ، خصوصاً في النُسخ القديمة من الكتاب غير المصحّحة ولا المحقّقة ، وهذا ما يُصعِّب مراجعة الكتاب والاستفادة منه ، ويُمَيَّز الابتداء بالراوي ب - ( في ) مثلًا ( في قيس بن رمّانة ) ، وب - ( ما روي ) ، فيقول ( ما روي في حمّاد السمندري ) وهكذا . أمّا في النسخ والطبعات الجديدة المصحّحة والمحققة فقد تمّ تجاوز هذه المشكلة .
--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 606 . ( 2 ) المصدر نفسه : 382 . ( 3 ) المصدر نفسه : 616 .