حيدر حب الله

457

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر

المقدّمة عندما نراجع كتب الكثير من الفقهاء المسلمين ، نجدهم يدرجون الزكاة والخمس في كتاب العبادات ، فيما يخرجون الجزية ودفع الخراج عن المجال العبادي ، بل يصرّح كثيرٌ منهم بأنّ الزكاة والخمس من العبادات « 1 » ، ويدخل أيضاً في مجال العبادات الكفّاراتُ ، حيث يشترط فيها - كالزكاة والخمس - قصد القربة إلى الله تعالى . ومعنى ذلك كلّه أنّ الزكاة والخمس لا يكفي فيهما مجرّد وصول المال إلى الفقير أو المستحقّ ، وخروج عشرين في المائة من أموال زيد لتدخل في أموال عمرو الفقير ، أو خروج اثنين ونصف في المائة من أموال بكر لتدخل في أموال خالد الفقير ، فلو حصل ذلك من دون نية القربة من زيدٍ أو بكر لم يجزِء ، ووجب عليهما الدفع مرّةً أخرى .

--> ( 1 ) انظر على سبيل المثال : علي كاشف الغطاء ، النور الساطع 1 : 437 ؛ وجواهر الكلام 15 : 58 ؛ والعروة الوثقى 4 : 151 ؛ ومستمسك العروة 9 : 345 ؛ ومحمد تقي الآملي ، مصباح الهدى 10 : 358 ؛ ومحمد هادي الميلاني ، محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ، ق 1 ) : 28 ؛ والخوئي ، شرح العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخوئي ) 24 : 269 - 270 ؛ والسبزواري ، مهذب الأحكام 11 : 278 ؛ والحكيم ، منهاج الصالحين 1 : 442 ؛ والخوئي ، منهاج الصالحين 1 : 318 ؛ ومحمد الروحاني ، منهاج الصالحين 1 : 366 ؛ وفضل الله ، فقه الشريعة 1 : 509 ؛ والخميني والصانعي ، تحرير الوسيلة ( مع تعليقات الصانعي ) 1 : 414 .