حيدر حب الله

356

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر

بعض علماء أهل السنّة إلى تخصيص رفض شهادته بخصوص شهادته في الزنا . 4 - خبر الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن شهادة ولد الزنا ، فقال : « لا ، ولا عبد » « 1 » . والسند ضعيف بالطريق إلى الأهوازي ، ولكنّه صحيح عند المشهور . ولكن قد يقال بأنّ هذه الرواية ضعيفة الدلالة هنا ؛ لأنّه تعارضها مجموعة من الروايات المعتبرة الدالّة على نفوذ شهادة العبد والمملوك ، والمذكورة في محلّه ، وتقدّم تلك الروايات بملاك موافقة القرآن ، كما أفاده السيدان : الخوئي والكلبايكاني وغيرهما « 2 » ، وعليه ، فمن الصعب بعد ذلك وبعد وحدة سياق التعبير أن يُفهم من نفي شهادة ولد الزنا في هذه الرواية عدم نفوذها جدّاً ، فإذا قبل الفقيه بذلك هناك ازداد وهن دلالة هذه الرواية هنا في موضوعنا ، بملاك وحدة السياق والتعبير . 5 - خبر العياشي المتقدّم ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ينبغي لولد الزنا أن لا تجوز له شهادة ، ولا يؤمّ بالناس ، لم يحمله نوح في السفينة ، وقد حمل فيها الكلب والخنزير » « 3 » . وسندها ضعيف كما تقدّم ، وكذلك متنها ، فراجع . وعليه ، فهناك خمس روايات بينها روايتان معتبرتان ، وعليه فلا تقبل شهادة ولد الزنا . لكن يقابل ذلك بضعف متن الرواية الخامسة بلحاظ ذيلها كما تقدّم ، وشئ من التساؤل حول متن الرواية الأولى كما ألمحنا ، وكذلك ضعف دلالة الرواية الرابعة

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 244 . ( 2 ) راجع : مباني تكملة المنهاج ( ج 41 من موسوعة الإمام الخوئي ) : 127 ؛ والكلبايكاني ، كتاب الشهادات : 192 . ( 3 ) تفسير العياشي 2 : 148 .