حيدر حب الله
354
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر
كما رواه الصفار في البصائر عن السندي بن محمد ، عن جعفر بن بشير ، عن أبان ، وهو طريقٌ صحيح لو غضضنا الطرف عن أصل ثبوت نسخة البصائر التي بين أيدينا اليوم . ورواه الكشي عن محمد بن مسعود ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن العباس بن عامر ، عن جعفر بن محمد بن حكيم ، عن أبان ، وهو ضعيفٌ بجعفر بن محمد بن حكيم . وعليه ، يكون لهذا الحديث أربعة طرق إلى أبان ، وهي : أ - طريق الكليني الضعيف بسهل بن زياد وابن السندي . ب - طريق التهذيب الضعيف بطريقه إلى الأهوازي . ج - طريق الصفّار ، وهو صحيح . د - طريق الكشي الضعيف بمحمد بن جعفر بن حكيم . وبتعاضد الطرق الأربعة يمكن القول بصحّة هذا الحديث إلى أبان ، لكنّه يبقى حديثاً آحادياً من أبان إلى أبي بصير إلى الإمام ، فلاحظ وانتبه . نعم ، متن هذا الحديث فيه بعض الغرابة ، فلماذا الدعاء على المسلم بأن لا يغفر الله ذنبه ؟ ! أليس من الأنسب بثقافة الإسلام والقرآن أن يُدعى له بالهداية والرشاد والغفران ؟ إلا إذا قيل بأنّ النصوص متعدّدة في ذمّه وبعضها يتّهمه بالكذب ، وأنّه بالغ السوء جدّاً . ثم ما علاقة الآية القرآنية بما نحن فيه ؟ إلا على تفسيرها بأنّ القوم يراد منهم أهل البيت ، كما جاء في بعض الروايات ، مع أنّه خلاف ظاهر الآية الكريمة بفهمها العرفي والعربي ، واستخدام القرآن لكلمة قوم ، واضح في المعنى الواسع لانتماء الرجل