حيدر حب الله

352

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر

تكون لبضعة أشخاص أو لشخص واحدٍ في البيت أو غيره ، فلا يظهر من هذه الأحاديث التعرّض له . وبعبارة أخرى لعلّ الممنوع هو تصدّيه للصلوات العامة لا لمطلق الجماعة ، وهو ما توحيه كلمة ( الناس ) الواردة في هذه النصوص ، فتأمّل جيداً . نعم ، خبر زرارة ورد في نهي المأمومين عن الائتمام بالمجذوم والأبرص والمحدود و . . فلا تفيد ذلك ، لكن في آخرها تعبير « والأعرابي لا يؤمّ المهاجرين » ، ولعلّه يساعد على الاحتمال الذي أثرناه في فهم هذه الأحاديث ، كما أنّ خبر العياشي يحتمل الخصوصيّة الذاتية . التعليق الرابع : لو راجعنا هذه الروايات فسوف نجد لها لسانين : لسان نهي الشخص نفسه عن التصدّي للإمامة ، أو نهي الآخرين عن الائتمام بهذا الشخص ، ولسان الإخبار بأنّ فلاناً وفلاناً لا يؤمّون الناس ، وهنا يحتمل أنّ يكون المورد حكماً تكليفياً في ترك التصدّي أو ترك الاقتداء ، لا أنّ ذلك يجعل صلاة الجماعة غير مشروعة ولا تترتّب عليها الآثار ، فلم يرد في الروايات هنا ما ورد في روايات أخر من عدم ترتيب آثار الجماعة على هذا الاقتداء ، وعليه ، فما يُفهم هنا هو عدم جواز التصدّي له وعدم جواز الاقتداء به ، لا عدم صحّة الجماعة لو حصلت وتمّ الاقتداء . والحاصل : إنّ حظر إمامة الجمعة والجماعة على ولد الزنا لم يثبت بوجه معتبر بناءً على حصر حجّية الخبر بالمطمأنّ بصدوره ، وإن كان هو الأفضل احتياطاً للروايات الواردة ، ويتأكّد الاحتياط في الصلوات العامّة . 4 - شهادة ولد الزنا المعروف بين فقهاء الإماميّة عدم نفوذ شهادة ولد الزنا ولو كان عادلًا ، فلا تؤخذ