حيدر حب الله
331
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر
الخدري ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص كما بيّنت ذلك في جزء مفرد ، وزعم ابن طاهر وابن الجوزي بأنّ الحديث موضوع ، وليس بجيّد ، ورواه النسائي أيضاً عن عبد الله بن عمرو بلفظ : لا يدخل ولد زنية الجنّة ، قال الحافظ ابن حجر : فسّره العلماء - على تقدير صحّته - بأنّ معناه : إذا عمل بمثل عمل أبويه ، واتفقوا على أنّه لا يُحمل على ظاهره ، وقيل في تأويله أنّ المراد به من يواظب الزنا ، كما يقال للشهود بنو صحف وللشجعان بنو الحارث ، ولأولاد المسلمين بنو الإسلام » « 1 » . وقد ذكروا أنّ في السند سالم عن نبيط عن جابان عن عبد الله بن عمرو ، وأنّه لم يعلم لجابان سماع عن عبد الله ، ولا لسالم سماع من جابان ، ولا لنبيط « 2 » . 14 - خبر ميمونة بنت سعد ، مولاة النبي ، قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ولد الزنا ، قال : « لا خير فيه ، نعلان أجاهد بهما في سبيل الله أحبّ إليّ من أن أعتق ولد زنا » « 3 » . 15 - خبر أبي هريرة ، قال : قال رسول الله : « لأن أمتع بسوط في سبيل الله عز وجل أحبّ إليّ من أن أعتق ولد زنية » « 4 » . وهذا الخبر تارةً نقل أنّه من قول أبي هريرة وأخرى مرفوعاً إلى رسول الله . هذا كلّه مضافاً لما ورد في ديته وأنّها ثمانمائة درهم ، فتساوي دية أهل الكتاب ، بل
--> ( 1 ) كشف الخفاء 2 : 372 ؛ وانظر : مواهب الجليل 3 : 462 ؛ وفتاوى اللجنة الدائمة 3 : 350 ؛ وابن الجوزي ، الموضوعات 3 : 109 - 111 ؛ والطحاوي ، مشكل الآثار 1 : 370 . ( 2 ) انظر : البخاري ، التاريخ الصغير 1 : 298 . ( 3 ) مسند أحمد 6 : 463 ؛ والمستدرك 4 : 41 ؛ ومسند ابن راهويه 5 : 108 ؛ والمعجم الكبير 25 : 34 . ( 4 ) سنن أبي داوود 2 : 241 ؛ والمستدرك 2 : 214 - 215 ؛ والبيهقي ، السنن الكبرى 10 : 58 - 59 و . .