حيدر حب الله

222

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر

في ممارساته الاجتهادية ، لكنّ هذا لا يعني أن تكون هذه المسائل من فلسفة الفقه . نعم ، شرح وتحليل تشابك العلاقة بين علم الكلام والفقه هو مسألة من مسائل فلسفة الفقه ، لكنّ نفس تلك النظريات التي تقع طرفاً في العلاقة هي نظريات كلامية يُعالجها علم الكلام ، وهناك فرق بين بحث العلاقة بين شيئين وبين البحث في الشيئين ذاتهما . 4 - مسألة تاريخية القرآن الكريم أو السنّة الشريفة ، حيث عُدّت من قضايا فلسفة الفقه ، في حين أنّها مسألة أصولية بامتياز ؛ لأنها تدرس مسألة الإطلاقات والعمومات في النصوص ونحو ذلك . نعم ، نظريّة استحالة التأبيد في القانون بوصفها نظريّة فلسفية مخارجة للنص يمكن اعتبارها موضوعاً فلسفياً هنا كما أشرنا من قبل ، لكنّ قضايا التاريخية والتدبيرية في النصوص وقواعد الفهم التاريخي من هذا النصّ أو ذاك هي مسائل أصولية ولها تطبيقات فقهيّة . 5 - فلسفة الأحكام ، ويقصد بها محاولات العلماء إيجاد أو بيان مبرّرات عقلانية للأحكام الشرعية تهدف غالباً للدفاع عن الدين ، كما في فلسفة أحكام المرأة أو العبادات أو القوانين الجزائية والجنائية أو غير ذلك . ووضع هذه في فلسفة الفقه فيه خلط بين موضوعين ، فهي فلسفة للأحكام الفقهيّة بمعنى إبداء الجانب العقلاني فيها ، لكنّ ذلك غير علم فلسفة الفقه الذي هو قراءة خارجيّة للفقه نفسه بوصفه علماً من العلوم البشرية ، إذ هي قراءة للنتائج الفقهيّة من زاوية تقديم إقناعات فيها أو دفاع عقلاني عنها . وإنما تصير فلسفة الأحكام ذات الصلة بنظريّة الملاكات على علاقة بفلسفة الفقه عندما توضع في سياق