حيدر حب الله
104
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر
بعض كلماته في فهم بعضها الآخر أو في فهم معنى مفردة أو جملة أو سياق في مكان آخر . 1 - 3 - كيف نقترب من الإحساس بفهم لغوي مطابق لفهم العربي زمن النصّ ؟ ! من المهم جداً أن يصبح فهمنا للنصوص عفوياً عرفياً ، فهذا الأمر متفقٌ عليه أصولياً وفقهياً ، لكنّ أم المعارك في كيفية تطبيقه ، فكم من أصلٍ نُسب للعقلاء ولا علم لهم به ولا خبر ؟ ! وكم من فهمٍ عرفي نسب لأهل عرف اللغة العربية وهو أبعد ما يكون عنهم ؟ ! فعندما يتحدّث السيد محمّد باقر الصدر عن الظهور الذاتي والظهور الموضوعي في العصر الحاضر للانتقال منهما إلى الظهور الموضوعي في عصر النصّ ، فهذه العمليّة وان كانت صحيحةً من جهة ، لكنها لا تشرح لنا كيف حصل الظهور الذاتي ؟ وكيف يفترض حصوله للانطلاق به نحو فرضيّة التطابق ؟ إنّ دراسة فلسفة تبلور الظهور الذاتي قضيّة معقدة جداً ؛ فلعلّ تربيتنا الحاضرة على اللغة وفهمها لعبا دوراً كبيراً في حصول ظهور ذاتي لنا غريب عمّا كان ظهوراً موضوعياً عصر النصّ ، فكيف أقيّم الظهور الذاتي عندي ؟ هنا المشكلة . إنّ الظهور الذاتي التطابقي رهينٌ بمدى قرب ذاتي نفسها من ذلك العصر ، فكلّما صرت أعيش عصر النص وفضاءه التاريخي وأبتعد عن عصري ونظامه الفكري والبياني ، وكلّما سعيت للتماهي مع اللغة وأهلها في تلك الأزمنة . . أمكن لي أن أفترض تطابق أو اقتراب الظهور الذاتي الذي عندي أو الظهور الموضوعي الذي في عصري مع الظهور الموضوعي في عصر النصّ ، وإلا كانت دعوى التطابق مجازفة كبرى . السيد الصدر بيّن التطابق ، لكنّه لم يشرح لنا هناك ضمانات هذا التطابق ، ولماذا