حيدر حب الله

27

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر

المبحث الثاني : حكم الاستخارة أو صفتها الشرعيّة مقدمة لا شكّ عند أحدٍ من المسلمين - فيما نعلم - في مشروعيّة الاستخارة التي تمثل دعاءً محضاً ؛ لأنّ الدعاء مشروع ، بل هو مستحبّ بالنصوص القرآنية والحديثية الكثيرة ، ولم يناقش أحد في استحبابها حتى لو لم تثبت أيّ رواية أو حديث معتبر فيها ؛ غايته أنّ ثبوتها بالعنوان الخاص محلّ نظر ، لكن ثبوتها بالعنوان العام مما لا شك فيه . إنما وقع الكلام في الاستخارة التي تحوي استشارةً وطلباً للتعرّف على الخير في الفعل الذي يراد الإقدام عليه أو تركه وفقاً لها ؛ فقد ظهر قولٌ بحرمة هذه الاستخارة التي شهدنا لها حضوراً في الروايات الشيعية أكثر من الروايات السنّية التي غلب عليها استخارة الدعاء المحض . والقول بحرمة الاستخارة الاستشارية لم يكن على سياق واحد ، ففيما ذهب بعضٌ إلى حرمتها بأنواعها كالشيخ محمود شلتوت رحمه الله ، ذهب بعضٌ آخر إلى تحريم