حيدر حب الله

89

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر

أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ . . . ) ( الإسراء : 60 ) ، وقال : ( إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ ) ( القمر : 27 ) ، وقال : ( إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ . . . ) ( التغابن : 15 ) ؛ وقال : ( وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ ) ( ص : 34 ) ، وقال : ( أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ . . . ) ( العنكبوت : 2 - 3 ) ، وقال : ( إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ . . . ) ( البروج : 10 ) ؛ وقال : ( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً . . . ) ( الأنفال : 25 ) ، وقال : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ . . . ) ( الأنفال : 28 ) ، وقال : ( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً . . . ) ( الأنبياء : 35 ) ، وقال : ( وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً ) ( الفرقان : 20 ) ، وقال : ( أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ) ( الصافات : 62 - 63 ) إلى غيرها من الآيات التي تعني الامتحان والاختبار أو العذاب وما شابه ذلك ، ومع هذا الاستخدام الواسع إلى جانب المعطيات اللغوية ، كيف نجزم بأن المراد بالفتنة هو الشرك أو الكفر ؟ ! وطبقاً لمجمل ما تقدّم ، نضع فرضيات في تفسير الآيتين ، ويجب في ضوئها أن تجيب - لزوماً - على معنى : ( وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ) ؛ لأنّ أي تفسير لا ينسجم مع هذه التكملة سيكون باطلًا ، وهذه الفرضيات التفسيرية هي : الفرضية الأولى : أن يكون معنى الفتنة هو الكفر أو الشرك ؛ فيكون معنى صيرورة الدين لله ، أن لا يكون هناك دين آخر غير الدين الإلهي ، وهذا هو تفسير أنصار جهاد الدعوة . وهذه الفرضية منسجمة مع نفسها ، ويكون ذيلها قرينة صدرها ، كما أسلفنا ،