حيدر حب الله
70
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر
يعرف ما هي الآثار التي ستنجم عنه بعد وفاته . موقف الإسلام من الاختلاط والفصل بين الجنسين * ما هو موقف الإسلام من المنع المطلق للاختلاط ( الإفراط ) ومن الاختلاط المطلق بدون ضوابط ( التفريط ) ؟ * الذي يبدو أنّ موضوعة الاختلاط بين الجنسين تحتاج إلى تعريف دقيق لكي لا نقع في التباس المفاهيم وإحراجات الكلمات ، فنحن لا نملك في القرآن الكريم نصّاً يمنع مبدأ الاختلاط بين الجنسين ولو كظاهرة اجتماعية عامّة ، باستثناء قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ . . ) ( الأحزاب : 53 ) . فإنّ هذه الآية الكريمة - إذا عمّمناها لغير زوجات النبي ؛ على أساس أنّ التعليل الوارد فيها ، وهو طهارة القلوب ، أمر مشترك بين الناس ولا يختصّ بزوجات النبي - فسوف نفهم في هذه الحال رجحان التحادث من وراء حجاب ، لكنّه ليس تأسيساً لحكم