حيدر حب الله

68

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر

ورفعه ، فعندما يتواضع المجتمع على أمرٍ ما ويصبح من الأمور المتفق عليها اجتماعيّاً ، وليس حكوميّاً ولا قانونياً فقط ، ولا يوجد انفتاح على نظم بديلة على المستوى الاجتماعي ، فإنّ الجميع سوف يرضى حينئذٍ بهذا الوضع ولن يشعر بمردود سلبيّ على نفسيتّه وشخصيّته وحالته الروحيّة بالضرورة ، فعندما ننظر إلى قضيّة الحجاب في المجتمعات التي تواضعت واتفقت جماهيرها عليه في القرون الغابرة فقد لا نجد أزمات نفسية يخلقها هذا المفهوم ، وكذلك مفهوم تعدّد الزيجات ، لكن عندما يحدث انقسام في المجتمع فإنّ حضور البديل سيكون له تأثير سلبي على منافسه من حيث إيحائه بوجود عنصر الكبت فيه ، الأمر الذي سوف يعزز في النفس الاجتماعية هذه الظاهرة ، وسيكون الحديث عن الكبت في هذا القانون أو ذاك من قوانين المجتمع منطقيّاً . ب - فيما يتصل بموضوعنا هنا خاصّة ، القانون العام يقول بأنّ الكبت مضرّ وله مفاعيله السلبية التي تظهر على مختلف عناصر الشخصية وعلى البدن أحياناً حسب نوعيّة الكبت ، لكن فيما يخصّ موضوعنا الذي يتصل - شئنا أم أبينا - بموضوعة الجنس ، يجب أن لا يغيب عنّا أنّنا نواجه ظاهرة لا تشبه سائر الظواهر ، فعندما يكون هناك شخص غضبان فإنّ السماح له بتنفيس احتقانه سوف يخفّف