حيدر حب الله

98

حجية الحديث

ب - إنّ تعميم الصدق بناء على جهلنا بدوافع الراوي أمرٌ غير برهاني ، فهو من تحصيل العلم بالجهل . ج - إنّ رؤية دوافع الكذب أمرٌ غير ممكن ؛ لكثرتها الوفيرة - كعلمنا بالرواة وأحوالهم إذ هو محدود جداً - ولو كان ممكناً فإنّه يخضع للتحيّز التأكيدي بحيث يغفل كلّ شخص دوافع الكذب من أبناء طائفته و . . د - إنّ احتمال وجود خطأ مشترك في الناقلين - كمسألة نصب الهلال - وارد دوماً . ه - - مشكلة اختلاق الأسانيد تدريجيّاً بمرور الزمان ، بما يوحي بظاهرة التواتر . و - اقتناع أبناء المذاهب بالوضع في المذاهب الأخرى ، رغم تحقّق التواتر بأعداد كميّة كبيرة . ولحلّ هذه المعضلة والحصول على يقين يمكن الحديث ضمن نقاط مختصرة ، لكن نقدّم ببعض الأفكار ثم نشرع بالنقاط : 1 - لا يشكّ أحد في وجود محمّد في التاريخ ، وفي وجود أمور كثيرة ، فالوجدان العفوي القائم على تركيب منطقي يسمح ببعض اليقينيات التاريخيّة . 2 - هذا اليقين التاريخي لا أحتاج للحصول عليه إلى نظريّة التواتر لوحدها ، بل يمكنني ضمّ مجموعة معطيات متعاضدة لتحصيل اليقين حتى لو أنّ التواتر لوحده لم يسعفني في ذلك . 3 - ليس نظرنا إلى إثبات ما ادُّعي أنّه متواتر ، بل إلى إثبات أنّ المتواتر له وجود ولو كان غير ما ادّعي تواتره بين المسلمين من نصوص ووقائع . 4 - نحن نسلّم بمبدأ أنّ الصورة النظريّة قد لا تتطابق دائماً مع الظروف الميدانيّة ، وهذا الأمر تحدّثنا عنه في ملاحظاتنا النقديّة على نظريّة السيرة المتشرّعية ونظريّة الإجماع ، اللتين قلنا فيهما بأنّهما أخذتا أكبر من حجمهما الطبيعي في مجال التطبيق ، فلا نطيل . 5 - يفترض بالبحوث المعرفيّة ، والتي سيأخذ علم أصول الفقه نتائجها ويستفيد