حيدر حب الله
500
حجية الحديث
والثامنة ، وبعض تقادير المناقشة التاسعة ، وما ألحقناه بالمناقشة الثانية والثالثة ، يتبيّن أنّ آية الأذُن لا دلالة لها على حجيّة خبر الواحد ، بل لا ربط لها بهذا المجال أساساً . آيات اخَر على حجيّة خبر الواحد توجد آيات اخَر استند إليها بعضهم هنا وهناك لإثبات حجيّة خبر الواحد الظنّي ، مثل قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ) ( المائدة : 67 ) ، وقوله تعالى : ( . . وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) ( النحل : 44 ) ، وقوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ) ( النساء : 135 ) ، وغير ذلك من النصوص القرآنيّة « 1 » . وتقريب الاستدلال بها صار واضحاً من مراجعة الطريقة التي استخدموها في الآيات السابقة ، خاصّةً آية الكتمان وآية النفر ، فلا نطيل ولا نعيد ، ولعلّه لوضوح أمر هذه الآيات الأخيرة وضعف الاستدلال بها هنا هجر البحثَ فيها أغلبُ الأصوليّين المتقدّمين ، فضلًا عن المتأخّرين . نتائج البحث القرآني في حجيّة خبر الواحد انتهينا - بحمد الله تعالى - من تصفّح النصوص القرآنية التي استدلّ بها على حجية
--> ( 1 ) راجع - على سبيل المثال - : التبريزي ، أوثق الوسائل : 160 ، 161 ؛ والآمدي ، الإحكام 2 : 55 ، 62 ؛ والشنقيطي ، خبر الواحد وحجيّته : 231 - 232 ، 233 ؛ والحلي ، نهاية الوصول 3 : 393 ، 395 - 396 .