حيدر حب الله

483

حجية الحديث

ولعلّهم يتفكّرون . فتكون الآية دالّة مباشرة على العالمين بالبينات والزبر المنزل عليهم تلك البيان ، وهم الأنبياء والملحقون بهم ، لا علماء بني إسرائيل ، والسياق الداخلي أولى بالتقديم من السياق الخارجي . والجواب : هذا غايته تعميم دلالة الآيات بحيث يشمل الأنبياء وكلّ من كان له علم بالبيّنات والزبر ، وهذا هو مطلبنا ، فنحن لم ندّعِ أنّ الآيات خاصّة بعلماء أهل الكتاب بالضرورة ، لكنّ ما نفيناه هو اختصاصها بأهل البيت النبوي ونفي سياقها الخارجي والتاريخي . وأمّا مسألة السياق الداخلي والخارجي فيلزم أخذهما معاً ؛ لأنّ السياق الداخلي لا يناقض الخارجيَّ ، فإنّ الخارجي يقول بكون علماء أهل الكتاب مصداقاً للمفهوم الوارد في الآية ( أهل الذكر ) ، بينما السياق الداخلي يقدّم عنواناً عامّاً ينطبق على الأنبياء ، فيكون السياق الخارجي مبيّناً لمصداق موردي تاريخي لحظة النزول للعنوان العام الذي أفاده السياق الداخلي ، وإلا لزم حصر العنوان بالأنبياء الموحى إليهم ولو بقرينة التنزيل واحتماليّة القرآن من كلمة الذكر في هذه الحال ، فلا يشمل حتى الأئمّة ، فتامّل جيداً . فالأصحّ هنا الأخذ بالروايات المطبّقة ، والتي فيها التام سنداً ( وما تمّ سنداً فيها هو رقم : 11 - 12 ) ، مؤيَّداً بالضعيف ، ونرى أنّ القدر الموثوق بصدوره من مجموع هذه الروايات هو تطبيق العنوان القرآني على أهل البيت في هذه الأمّة بوصفهم المصداق الأبرز ، بضميمة ما ذكرناه في الملاحظة الأولى السابقة ، وما سوى ذلك فلا نملك وثوقاً بصدوره بعد مشاكل سنديّة ومتنيّة تقدّمت ، مما يعني أنّ كلام الشيخ الأنصاري في الحصر غير مفيد ، فالإشكال بهذه النصوص على حجيّة خبر الواحد من الآية في غير محلّه . نتيجة البحث في آية الذكر والنتيجة : إنّ الإشكال الأساس على الاستدلال بآية الذكر هنا هو أنّ ظاهرها أو