حيدر حب الله

458

حجية الحديث

أنّ مثنى الحناط نحتاط في رواياته . الرواية السادسة : خبر عبد الرحمن بن كثير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) ، قال : « الذكر محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ونحن أهله المسؤولون » ، قال : قلت له : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ) قال : إيّانا عنى ، ونحن أهل الذكر ونحن المسؤولون » « 1 » . والرواية تشبه سابقتها في المضمون ، لكنّها ضعيفة السند بورود معلّى بن محمد في طريقها أيضاً ، كما أن فيها محمّد بن أورمة المتهم بالغلو والمختلف حوله ، لا سيما وأنّ له كتاباً في التفسير بالباطن على ما قيل ، كما أنّ في الرواية علي بن حسان ، والظاهر أنه الهاشمي لروايته عن عمّه عبد الرحمن بن كثير ، وهو رجل مضعّف جداً مغال له تفسير الباطن « 2 » ، وكذلك الحال في عبد الرحمن بن كثير فهو أيضاً مضعّف جداً ، فالرواية في غاية الضعف سنداً ، وقد وصفها المجلسي بالضعيفة أيضاً « 3 » . الرواية السابعة : خبر الوشاء ، قال : سألت الرضا عليه السلام ، فقلت له : جعلت فداك ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) ، فقال : « نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون » ، قلت : فأنتم المسؤولون ونحن السائلون ؟ قال : « نعم » ، قلت : حقّاً علينا أن نسألكم ؟ قال : « نعم » ، قلت : حقاً عليكم أن تجيبونا ؟ قال : « لا ، ذاك إلينا إن شئنا فعلنا وإن شئنا لم نفعل ، أما تسمع قول الله تبارك وتعالى : ( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) » « 4 » . والرواية يمكن جداً حملها على التطبيق ، إلا أنها ضعيفة السند بمعلّى بن محمد

--> ( 1 ) الكافي 1 : 210 ؛ وانظر : بصائر الدرجات : 60 . ( 2 ) انظر حوله : معجم رجال الحديث 12 : 338 - 339 ، رقم : 7998 . ( 3 ) انظر : مرآة العقول 2 : 428 . ( 4 ) الكافي 1 : 210 - 211 .