حيدر حب الله
456
حجية الحديث
والرواية مرسلة بل لا سند لها ، نعم ذكرها المحدّث النوري في المستدرك بسند إلى الأصبغ بن نباتة « 1 » ، لكنّه سند ضعيف بالحصين ( الحسين ) بن مخارق ، فهو مجهول ، بل قد ضُعّف « 2 » . وأمّا من حيث الدلالة فهي تحتمل التطبيق والتفسير ، هذا إذا ربطناها بالآية ؛ لأنّه لا يوجد فيها أنّها تريد الإشارة للآية الكريمة . الرواية الخامسة : خبر عبد الله بن عجلان ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في قول الله عز وجلّ : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الذكر أنا والأئمة أهل الذكر ، وقوله عز وجل : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ) ، قال أبو جعفر عليه السلام : نحن قومه ونحن المسؤولون » « 3 » . وظاهر هذه الرواية جعل الذكر في الآية هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فتكون مثل الرواية الثالثة ، فيجري فيها ما أجريناه هناك من أنّها قد تكون تفسيراً حينئذ لا تطبيقاً ، وتعارض روايات أخر ستأتي في أنّ الذكر هو القرآن . والرواية من حيث السند ، يوجد فيها معلّى بن محمد ، والظاهر أنه البصري الذي وصفه النجاشي بأنّه مضطرب الحديث والمذهب ، يعزّز ذلك أنه عَدّ له كتاباً في التفسير « 4 » ، وقد ورد في أسانيد كامل الزيارات والظاهر في أسانيد القمي أيضاً ، وقيل بأنّه من مشايخ الإجازة « 5 » ، فيتعارض ذلك وتوثيق الرجلين - على تقدير صحّة القاعدة
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 17 : 269 . ( 2 ) انظر : رجال الطوسي : 191 ، 335 ؛ والفهرست : 111 - 112 ؛ ومعجم رجال الحديث 7 : 92 - 93 ، رقم 3652 ، و 134 ، رقم 3760 . ( 3 ) الكليني ، الكافي 1 : 210 . ( 4 ) رجال النجاشي : 418 . ( 5 ) انظر : بحر العلوم ، الفوائد الرجاليّة 1 : 339 - 340 ؛ والبهبهاني ، التعليقة على منهج المقال : 339 .