حيدر حب الله
450
حجية الحديث
وإلا كانت معارضةً للكتاب ، أو تُدرج في التفسير بالباطن . وعليه ، فليس كلّ رواية تجعل الآية في مدلول هو من قاعدة الجري والانطباق . 2 - إذا كانت الآية أو الرواية فقدتا الشرطين المذكورين أو أحدهما ، فقد يقال بأنّ هذا من التفسير بالباطن ، فيؤخذ بها على هذا الأساس كما فعل السيد باقر الصدر ، إلا أنّ هذه المقولة تحتاج إلى بيان ، فما معنى التفسير بالباطن هنا ، ثمّة احتمالات « 1 » : أ - أن يكون المقصود التطبيق والجري ، وهذا المعنى صحيحٌ في حدّ نفسه ، لكنه مع اختلال الشرطين المتقدّمين لا يصحّ كما أسلفنا . ب - أن يكون المعنى الباطن من لوازم المعنى المستعمل فيه اللفظ ، سواء كانت لوازم مباشرة أم غير مباشرة . وهذا المعنى صحيح في حدّ نفسه ومطابق للمعايير العقلية والعقلائية والشرعية ، غير أنه لا ينطبق هنا ، فأيّ تلازم عقلائي بين ثبوت الرجوع إلى أهل الذكر وبين الرجوع إلى أهل البيت مع اختلال الشرطين المتقدّمين ؟ ! ج - أن يكون التفسيرالباطن من المعاني ذات الطابع المشكّك ، بمعنى أنّ الآية ذكرت مفهوماً ذا شدّة وضعف ، فتأتي الرواية فتذكر مصداقاً للشدّة البالغة لا يتبادر إليه الذهن عند سماع اللفظ . وهذا المعنى صحيح في حدّ نفسه ، مع الشرطين السابقين دون حالة فقدهما . د - أن تكون الرواية كشفت لنا عن أنّ هذا المعنى قد انقدح عند المولى سبحانه وتعالى مقارناً لصدور الآيات لا أنه أريد منها أو استعملت فيه . وهذا المضمون باطل في حدّ نفسه ؛ إذ لا يصدق على هذا المعنى أنه باطن القرآن ، فإنّ نسبة الباطن إلى القرآن تحتّم وجود علاقة بين المعنى الباطني وبين النص القرآني ،
--> ( 1 ) راجع في احتمالات تفسير الباطن : الخراساني ، كفاية الأصول : 55 - 56 ؛ والمشكيني ، حواشي الكفاية 1 : 216 - 217 .