حيدر حب الله

444

حجية الحديث

ورائه لا بهدف العمل بالجواب تعبّداً ، فإنّه إذا قيل لك : سل إن كنت جاهلًا ، فإنّ معنى هذا أنّ عليك السؤال كي تحصل على علم فترفع بذلك جهلك ، لا لكي يأتي جواب لا يرفع الجهل وإنما تكون متعبَّداً بالعمل به . ويعزّز هذه المقولة ورود الآية في أصول الدين وعلامات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذه مما انعقد الإجماع على عدم العمل فيه بالتعبّد ؛ وتخصيص المورد مستهجن ، فلا يمكن إخراجه . ج - وبعيداً عما تقدّم ومع التنازل عنه ، يمكن القول : إنّ المراد بأهل الذكر هم أهل العلم ، وليس كلّ من سمع روايةً صار من أهل العلم ، وإلا لدلّ ذلك على حجيّة كلّ عالم بشيء ولو من طريق السمع والبصر ، مع أنه يصحّ سلب عنوان أهل العلم عنه ، وعليه فسؤال أهل العلم هو سؤال ممّن يسمّون في العرف أهل علم فيما يسألون فيه ، فتكون الآية دالّةً على وجوب التقليد ، بل لقد وجدنا من استدلّ بهذه الآية على وجوب التقليد . والراوي حتى لو كان عالماً بمضمون ما يروي فنحن نأخذ بقوله حينئذٍ لا بروايته « 1 » . تعليقات على الصورة النقديّة الموروثة ومع رفضنا للاستدلال بالآية على حجيّة خبر الواحد ، إلا أنّ لنا على مجمل هذه

--> ( 1 ) انظر : الآمدي ، الإحكام 2 : 61 ؛ وفرائد الأصول 1 : 132 - 133 ؛ والتعليقة على معالم الأصول 5 : 242 - 243 ؛ وكفاية الأصول : 345 ؛ وحواشي المشكيني 3 : 321 - 322 ؛ ومقالات الأصول 2 : 100 ؛ ووسيلة الوصول : 518 - 519 ؛ والبروجردي ، الحاشية على كفاية الأصول 2 : 122 - 123 ؛ ومصباح الأصول 2 : 189 - 190 ؛ وبحوث في علم الأصول 4 : 383 - 384 ؛ ومباحث الأصول ق 2 ، ج 2 : 476 - 479 ؛ والمحكم في أصول الفقه 3 : 254 - 255 ؛ وإفاضة العوائد 2 : 91 ؛ وبيرامون ظنّ فقيه : 265 ؛ والفوائد الحائريّة : 267 ؛ ومنهاج الأصول 1 : 427 - 428 ؛ وتسديد الأصول 2 : 95 ؛ والحائري ، شرح العروة الوثقى 1 : 40 ؛ ومنتقى الأصول 4 : 291 .