حيدر حب الله

391

حجية الحديث

حجيّة خبر العادل . 2 - 2 - المانع المنفصل عن الدلالة ، ومشكلة خبر الثقة في الموضوعات ذكر عددٌ من الأصوليّين أنّ هناك مانعاً منفصلًا يمنع عن الأخذ بمفهوم الجملة الشرطيّة هنا أو الوصفيّة ، وحاصل هذا المانع أنّ مورد الآية الكريمة من الشبهات الموضوعيّة ، وهو ارتداد وعدم ارتداد بني المصطلِق ، بحسب ما تفيدنا بذلك أسباب النزول ، فتكون دالّةً على حجيّة خبر العادل في الموضوعات ، وقد ثبت في محلّه أنّ خبر الثقة والعادل ليس حجّةً في الموضوعات ، فتكون أدلّة عدم حجيّة خبر الثقة في الموضوعات مانعاً منفصلًا لا يسمح بالأخذ بمفهوم الآية . ولا يمكن هنا أن نُخرج الآية عن موردها - وهو الشأن الموضوعي - فإنّ موردها يمثل القدر المتيقّن منها ، ومعه يصعب الأخذ بمفهومها حينئذٍ . ويمكن تسجيل عدّة ملاحظات على هذا المانع ، وذلك : أوّلًا : سيأتي بالتفصيل - إن شاء الله - في كتابنا المخصّص لمباحث دائرة حجيّة الأخبار ، عدم صحّة النظريّة القائلة بعدم حجيّة خبر الثقة في الموضوعات وفقاً للقول بحجيّة خبر الثقة في المرحلة السابقة ، وبهذا يُصبح هذا الإشكال لاغياً من أساسه ، وكلّ من يذهب من الأصوليّين إلى حجيّة خبر الثقة في الموضوعات لا يعنيه هذا الإشكال ؛ لهذا لاحظنا مثل السيد الصدر « 1 » يراه منعدماً عنده ؛ لأنه يقول بشمول حجيّة الخبر لباب الموضوعات . ثانياً : ما ذكره السيد الصدر وغيره - معمّقماً كلاماً موجزاً للأنصاري « 2 » - من أنّ المحذور إنما يكون عندما يتمّ تقييد المنطوق بموارد الشبهة الحكميّة ، بحيث تقول : إنّ

--> ( 1 ) الصدر ، بحوث في علم الأصول 4 : 362 . ( 2 ) الأنصاري ، فرائد الأصول 1 : 124 .