حيدر حب الله

390

حجية الحديث

اللازمة « 1 » ، ومعه فحيث يثبت المفهوم وظيفةً في حقّ خبر العادل لا تعود الآية شاملةً له . الاعتراض الثالث : ما ذكره السيد الصدر ، من أنّه إذا كان المفهوم يعطي العلمية لخبر العادل فإنّ التعليل ينفي هذه العلميّة ؛ لأنّ من يبيّن عدم الحجية يسقط العلمية والطريقية ، كما أن من يبيّن الحجيّة يثبتها ، فيقع التعارض المستقرّ بينهما ، لا الحكومة « 2 » . وقد أسلفنا أنّ السيد الصدر ربط بهذه الطريقة أيضاً بين أدلّة حجيّة الخبر وأدلّة عدم حجيّة الظنّ ، وعلّقنا هناك ، فراجع . الاعتراض الرابع : وهو اعتراض السيد الصدر وغيره ، ويرجع إلى روح ما ذكرناه سابقاً من أنّ الحكومة هنا ترجع إلى التخصيص ، فإذا كان هناك نظرٌ من المفهوم للتعليل ليحكم عليه ، فإنّ التعليل أيضاً له حيثية نظر ، ولا أقلّ من تعارض النظرين وسقوط الحكومتين « 3 » ، وهذا هو ما ذكرناه عندما أشرنا سابقاً إلى عدم انعقاد ظهورات في المفهوم والتعليل ما دام هناك اتصال بينهما ، فليس لدينا تعليل تمّ ظهوره وانعقد حتى نتكلّم فيه ، ولا أنّ لدينا مفهوماً تمّ ظهوره وانعقد حتى نتكلّم فيه ، بل لدينا ظهورات هي في طور الانعقاد الجنيني ، فمع وجود قرائن محتملة متصلة يصعب تحصيل الوثوق بانعقاد ظهور . وعليه ، فالاعتراض الأوّل والأخير بالبيان الذي بيّناه هما أفضل الأجوبة هنا ، وبه يظهر أنّ تمام المحاولات النقدية المسجّلة على المانع المتصل غير تامّة ، فالمانع المتصل موجود ، ولا أقل من احتمال قرينية الموجود معه ، فلا مفهوم أيضاً في آية النبأ يدلّ على

--> ( 1 ) المصدر نفسه 2 : 164 - 165 . ( 2 ) الصدر ، بحوث في علم الأصول 4 : 358 ؛ ودروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة : 227 - 228 . ( 3 ) الصدر ، بحوث في علم الأصول 4 : 358 - 359 ؛ وانظر : الكاشاني ، مجمع الفرائد في الأصول : 144 .