حيدر حب الله

354

حجية الحديث

من باب السالبة بانتفاء المحمول ؛ ذلك أنّ النبأ الذي جيء به ، إن لم يكن الذي جاء به فاسقاً فلا محالة لابدّ وأن يكون عادلًا ، وهو المطلوب ، ولا معنى لعدم وجود النبأ على نحو السالبة بانتفاء الموضوع ؛ لأنّ المفروض أنّ موضوع الحكم هو النبأ المجيء به لا مطلق النبأ . مناقشات في الاستدلال بمفهوم الشرط في آية النبأ تنقسم الملاحظات التي سجّلها العلماء - أو يمكن تسجيلها - على الاستدلال بمفهوم الشرط في آية النبأ على حجية خبر العادل - وهي في نفسها ملاحظات كثيرة ذكر الشيخ الأنصاري أنها قد تبلغ نيفاً وعشرين ، كثير منها قابل للدفع « 1 » - إلى قسمين : القسم الأوّل : الملاحظات التي ترجع إلى عدم وجود المقتضي في الآية ، بمعنى أنها من الأساس ليس فيها طاقة الدلالة على المفهوم . القسم الثاني : الملاحظات التي ترجع إلى وجود المانع ، بمعنى أنّ مقطع الاستشهاد في الآية له قابليّة الدلالة ، إلا أنّ هناك مانعاً يمنعه عنها . وهذا القسم له قسمان أيضاً هما : الأوّل : أن يكون المانع متصلًا ، بمعنى أنّ هناك في الآية نفسها ما يمنع عن اقتضاء مقطع الشاهد الدلالةَ على المفهوم . الثاني : أن يكون المانع منفصلًا ، بمعنى أنّ الآية بتمام أجزائها دالّة على المطلوب ، لكن يوجد مانع خارجيّ يمنع عن الأخذ بدلالتها هذه . وقد تعرّض الأصوليون في سياق بحثهم في الملاحظات على الاستدلال بآية النبأ إلى ما أسموه اعتراضات عامة تشمل آية النبأ وغيرها ، وأهمّها مبحث حجية الخبر مع الواسطة ، وهذا النوع من الاعتراضات لا يفيد بحثه هنا في أغلبه ، بل المفترض جعله

--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 117 .