حيدر حب الله
281
حجية الحديث
شاهد على الوضع في الحديث ، والله العالم . إلا أنّ مراجعة كتاب السرائر تجعلنا نتأكّد من أنّ الإمام المسؤول هو واحد ، وهو الإمام الهادي ، ولا أدري كيف عرف السيد الصدر أنّه العسكري ، فقد قال ابن إدريس مطلع ما استطرفه من مسائل الرجال ما يلي : « ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم مولانا أبا الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام والأجوبة عن ذلك » « 1 » . فما ينقله في السرائر هو عن أبي الحسن الثالث الذي هو الإمام الهادي ، فالمسؤول واحد ، أمّا الراوي ، فهو مختلف ، ولا ذكر لداود بن فرقد الفارسي ، وإن كان هناك احتمال وقوع سقط بين موسى بن محمد بن علي بن عيسى الوارد في سند السرائر ، ومحمد بن عيسى الوارد في سند البصائر ، والله العالم . وعلى أية حال ، فقد نوقش الاستدلال بهذه المجموعة بمناقشات ، أبرزها : المناقشة الأولى : ما ذكره الشيخ الأنصاري وغيره « 2 » ، وعمّقه السيد الصدر ، من أنّ هذه الرواية خبر واحد ، فلا يمكن الاستناد إليها لنفي حجية خبر الواحد ؛ لأنّ حجيّته تؤدّي إلى نفي حجيّته ، ولا نحتمل التمييز بين هذا الخبر وغيره حتى تعطى له الحجيّة دون سواه ، بل صدور مثل هذا الخبر من المعصوم لغوٌ ؛ لانعدام أيّ أثر له ؛ إذ لا حجيّة له « 3 » .
--> والأصول العمليّة - حسن عبد الساتر ) 10 : 63 . ( 1 ) السرائر 3 : 581 . ( 2 ) الأنصاري ، فرائد الأصول 1 : 112 ؛ والقزويني ، تعليقة على معالم الأصول 5 : 206 ؛ والبروجردي ، الحاشية على كفاية الأصول 2 : 102 ؛ والعراقي ، نهاية الأفكار 3 : 105 . ( 3 ) الصدر ، مباحث الأصول ق 2 ، ج 2 : 347 - 348 ؛ وبحوث في علم الأصول 4 : 342 ؛ والحلقة الثانية : 200 ؛ وبحوث في علم الأصول ( مباحث الحجج والأصول العمليّة - حسن عبد الساتر ) 10 : 63 .