حيدر حب الله
79
بحوث في فقه الحج
عبر كلمة « إنّما » هو حصر إضافي لا حقيقي ، إذ ورد قبله الحديث عن عدم صدق الجدال على مثل « لا لعمري » ، فلا يكون مفيداً للاختصاص التام الذي يمنع التعدي إلى مطلق اليمين « 1 » ، وكلامه وجيه . الثاني : الأصل ، كما ذكره المحقّق الأردبيلي وغيره « 2 » . ومن الطبيعي كونه موقوفاً على عدم وجود دليل على التعميم ، وإلّا فلا يصمد أمام الأدلّة الاجتهادية . شواهد القول بالتعميم ، متابعة وبحث أمّا القول بالتعميم ، فقد يستدلّ له بعدّة وجوه أيضاً أهمّها : الوجه الأوّل : التمسّك بصحيحة معاوية عن عمّار نفسه ، إذ جاء فيها بعد بيان حقيقة الجدال أنّه إذا حلف الرجل بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل و . . وهذا ما يشهد على أنّ المراد بالصيغتين الإشارة بنحو المثالية إلى مطلق الحلف ، لأنّه رتب الحكم فيما بعد على عنوانه . وقد أورد على هذا الوجه : أوّلًا : إ نّه وإن ذكرت هذه المسألة في الرواية على نحو الاستقلال إلّا أنّها جاءت عقيب الصدر الذي حدّد الجدال بالصيغتين ، ممّا يعلم منه أنّ المراد بالحلف في الذيل هو الحلف الخاص لا مطلق الحلف ، فالذيل ليس في مقام بيان الجدال ومعناه ، بل في مقام بيان التفصيل بين الكاذب والصادق « 3 » . إلّا أنّ هذا الكلام قابلٌ للمناقشة ، فإذا كان الذيل في غير مقام بيان الحلف من حيث طبيعة صيغه وأيّها الجدال ، فإنّ الصدر أيضاً ليس في هذا المقام ؛ لأنّ المفروض أنّ
--> ( 1 ) . الكركي ، جامع المقاصد 3 : 183 - 184 . ( 2 ) . الأردبيلي ، مجمع الفائدة والبرهان 6 : 295 ؛ وانظر : الفاضل الهندي ، كشف اللثام 5 : 370 ؛ والنجفي ، جواهر الكلام 18 : 362 . ( 3 ) . الطباطبائي ، رياض المسائل 6 : 314 ؛ والنجفي ، جواهر الكلام 18 : 362 ؛ والخوئي ، المعتمد 4 : 165 ؛ والشاهرودي ، كتاب الحج 3 : 183 - 184 ؛ واللنكراني ، تفصيل الشريعة 4 : 115 .