حيدر حب الله
78
بحوث في فقه الحج
الحلف ، أم خصوص الصيغتين المذكورتين في النصوص ، وهما : لا والله ، وبلى والله ؟ ظاهر عبارات الفقهاء « 1 » ذكر الصيغتين بما يفيد الاختصاص ، بل قيل : هو المشهور « 2 » ، إلا أنّ بعضهم كالمحقّق الكركي والشهيد الأوّل وغيرهما « 3 » صرّحوا بأنّ موضوع الحكم في المسألة هو مطلق الحلف . أدلّة القول بالاختصاص ، مطالعة ورصد وقد ذكرت للاختصاص وجوه أبرزها : الأوّل : ما ذكره السيّد الخوئي وغيره من التمسّك بصحيحة معاوية بن عمّار ( الرواية الثالثة ) ، حيث يستفاد منها ترتّب الحكم على القول المذكور خاصّة ، لا على معناه أو مضمونه ، ولا حتّى على مطلق اليمين أو الحلق ، فيلتزم بظاهر الصحيحة « 4 » ، بل عمّم بعضهم الاستدلال عبر القول بأنّ ظاهر النصوص تفسير الجدال بهما دون غيرهما ، ولا دليل على الشمول لغيرهما « 5 » ، والأصل في العناوين الواردة في ألسنة النصوص هو الموضوعيّة لا الطريقية ، إلّا بقرينة « 6 » ، ومن ثمّ فلا دليل تعبدي على التعميم كما لا إحراز للمناط في المقام « 7 » . وقد أورد المحقّق الكركي على الاستدلال بهذه الصحيحة بأنّ الحصر الوارد فيها
--> ( 1 ) . من العبارات المصرّحة كلام فخر المحقّقين ، إيضاح الفوائد 1 : 295 ؛ والأردبيلي ، مجمع الفائدة والبرهان 6 : 295 ، وهو ظاهر السبزواري في كفاية الأحكام 1 : 299 ؛ وصريح الفاضل الهندي في كشف اللثام 5 : 370 ؛ والنجفي ، جواهر الكلام 18 : 362 . ( 2 ) . المدني الكاشاني ، براهين الحج 3 : 131 ؛ والسيد محمود الشاهرودي ، كتاب الحج 3 : 182 . ( 3 ) . الصدوق ، المقنع 332 ؛ والكركي ، جامع المقاصد 3 : 184 ؛ والشهيد الأوّل ، الدروس 1 : 386 - 387 ؛ والشهيد الثاني ، مسالك الأفهام 2 : 258 ؛ والطباطبائي ، رياض المسائل 6 : 314 . ( 4 ) . الخوئي ، المعتمد 4 : 164 ؛ وانظر : فخر المحقّقين ، إيضاح الفوائد 1 : 295 ؛ والأردبيلي ، مجمع الفائدة والبرهان 6 : 295 ؛ والفاضل الهندي ، كشف اللثام 5 : 370 . ( 5 ) . المدني الكاشاني ، براهين الحج 3 : 131 ؛ واللنكراني ، تفصيل الشريعة 4 : 114 . ( 6 ) . الفياض ، تعاليق مبسوطة 1 : 221 . ( 7 ) . الشاهرودي ، كتاب الحج 3 : 183 .