حيدر حب الله

117

بحوث في فقه الحج

رفض مظاهر الدعة والفخر والترف في سفر الحج ، لا مجرّد التظليل للحاج ولو لم تكن هناك ملابسات تتصل بهذا الأمر في تظليله . وقد حاولنا تحليل هذين القولين ضمن النظرية الثانية ، ولاحظنا وجود نصوص صحيحة السند تعلّق الحرمة على ما هو أوسع من مجرّد القبّة ، ولم نخف إعجابنا بالقراءة التاريخية التي حاول أن يمارسها الفريق الثاني المعاصر ، إلّا أننا مع ذلك لم نجد على وجهة نظره شواهد أو مؤيّدات تدعم احتماله بما يحصل حالة الوثوق المعتبر . هنا ، خرجنا بالقول بحرمة التظليل بعنوانه مطلقاً على المشهور المعروف بين الفقهاء . ونتيجة الكلام في المبحث الأول هي حرمة التظليل - في الجملة - على المحرم ، أما التفاصيل فندرسها في البحوث التالية إن شاء الله تعالى . 2 - اختصاص حرمة التظليل بالرجال تكاد كلمة الفقهاء تتفق على اختصاص هذا الحكم بالرجال ، وعدم شموله للنساء « 1 » ، وقد صرّح العاملي في المدارك وغيره بوجود الإجماع « 2 » . والوجه فيه : أوّلًا : الأصل ، مع اختصاص الأدلّة المانعة بالرجل على ما ذكره المحقّق النراقي « 3 » .

--> ( 1 ) . هو ظاهر إرشاد الأذهان 1 : 317 ؛ والرياض 6 : 305 ؛ وتحرير الأحكام 2 : 32 ، 33 ؛ وبداية الهداية للحر العاملي 1 : 323 ؛ والنهاية : 221 ؛ والسرائر 1 : 547 ؛ ومدارك الأحكام 7 : 364 ؛ والمستند 12 : 33 ؛ ومجمع الفائدة 6 : 321 ؛ وذخيرة المعاد : 597 ؛ وكفاية الفقه 1 : 304 ؛ والمهذب البارع 2 : 186 ؛ والوسيلة : 162 ؛ والمسالك 2 : 265 ؛ والجامع للشرائع : 184 ؛ واللمعة : 69 ؛ وقواعد الأحكام 1 : 424 ؛ وملاذ الأخيار 8 : 209 ؛ والحدائق 15 : 488 - 489 ؛ والدروس 1 : 377 ؛ والروضة 2 : 245 ؛ والتذكرة 7 : 343 ؛ وغيرها . ( 2 ) . انظر : الرياض 2 : 305 ؛ والمدارك 7 : 364 ؛ ونفى الخلاف عنه في كفاية الفقه 1 : 304 ؛ والحدائق 15 : 488 ؛ وادعى الإجماع المجلسي في ملاذ الأخيار 8 : 209 ؛ والشهيد الثاني في الروضة 2 : 245 . ( 3 ) . المستند 12 : 33 .