حيدر حب الله

482

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الحديث رائحة الغلوّ ؟ وهل عليّ كان أدلّ على الله من محمّد بناءً على تفسير ( الآية ) بمعنى الدلالة والهداية والاحتجاج ؟ وهل كانت بُنية خلقه أعظم من بُنية خلق محمّد وسائر الأشياء ، والله سبحانه يقول : ( لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) ( غافر : 57 ) ؟ فبُنية السماوات والأرض أعظم من بُنية الناس من حيث الخلق ، بينما هذا الحديث يريد أنّ يقول لنا بأنّ بُنية خلق عليّ سلام الله عليه أعظم من بنية خلق كلّ شيء ، بناء على الاحتمال الثاني في تفسير معنى ( الآية ) أي الآية التكوينية الخَلْقِيَّة . الرواية الخامسة : خبر الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( أنا خليفة رسول الله ووزيره ووارثه ، أنا أخو رسول الله ووصيّه وحبيبه ، أنا صفيّ رسول الله وصاحبه ، أنا ابن عم رسول الله وزوج ابنته وأبو ولده ، أنا سيّد الوصيين ووصي سيّد النبيين ، أنا الحجّة العظمى والآية الكبرى والمثل الأعلى وباب النبي المصطفى ، أنا العروة الوثقى ، وكلمة التقوى ، وأمين الله تعالى ذكره على أهل الدنيا ) ( الصدوق ، الأمالي : 92 ) . وقريب من هذه الرواية رواية ضعيفة أخرى بالكابلي وبالإرسال وغير ذلك ( دلائل الإمامة : 210 ؛ وفرج المهموم : 111 ؛ والعقد النضيد والدر الفريد : 38 ) ، وكذلك خبرٌ يُنسب لجابر بن عبد الله الأنصاري ، وهو ضعيف بالإرسال والرفع وغيره أيضاً ( انظر : نوادر المعجزات : 42 ؛ وعيون المعجزات : 31 - 32 ) . وقد ورد في بعض روايات أهل السنّة عن ابن عباس أنّه قال في محضر معاوية بن أبي سفيان بأنّ علي بن أبي طالب هو ( الداعية إلى الحجّة العظمى ) ( انظر : الطبراني ، المعجم الكبير 10 : 240 ؛ والقندوزي ، ينابيع المودّة لذوي القربى 2 : 171 ) .