حيدر حب الله
483
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
وطريقة الاستدلال بهذه الرواية صارت واضحة بالنسبة لمن يتبنّاها ، لكنّ هذه الرواية تالفة السند جدّاً ، ففيه غير واحد من الضعفاء والمجهولين والمهملين ، مثل عبيد الله بن عبد الله الدهقان الوضّاع المضعّف عند الرجاليين ، وسهل بن زياد الذي لم تثبت وثاقته عند كثيرين منهم السيد الخوئي وهو الصحيح ، وضعّفه بعضهم ، ودرست بن أبي منصور الذي اختلفوا فيه ولم تثبت وثاقته عندي ، وجعفر بن محمّد بن بشّار ، وهو مهملٌ جدّاً ولم تثبت وثاقته ، والحسين بن إبراهيم المؤدّب الذي لا دليل على توثيقه عند كثيرين - منهم السيد الخوئي - كما هو الصحيح ، فأغلب رواة هذا الخبر بين ضعيف ومهمل ومجهول ومختلف فيه . وبهذا يظهر أنّ الروايات الخمس التي قد يُستدلّ بها هنا على حرمة إطلاق مثل هذه الألقاب ضعيفة الإسناد من غير جهة ، وقليلة المصادر ذات الدرجة الأولى ، وفيها مشاكل متعدّدة ، ومليئة بالرواة المهملين أو المضعّفين أو المجهولين أو الغلاة أو المختلف فيهم ، بل بعض هذه الروايات توجد مشكلة متنيّة فيه كما قلنا ، فتحصيل خبر صحيح السند هنا أو خبر موثوق بصدوره من بين هذه الأخبار التي على هذه الحال في غاية الصعوبة . علماً أنّه لو صحّت هذه الروايات وأغمضنا النظر عن الإشكاليّات المتقدّمة ، فنحن نسأل : هل إطلاق غير وصف آية الله العظمى - مثل آية الله مثلًا - على غير الإمام علي سيصير حراماً ؟ إنّ هذه الروايات لا تشمل هذه الحال كما هو واضح . أمّا إطلاق وصف آية الله العظمى فهل هذه الروايات تحرّمه ؟ وهل تشتمل على نهي متعلّق به ؟ وأين هو ؟ وهكذا الحال في بعض الروايات التي قيل بأنّها وصفت السيدة الزهراء بأنّها آية الله ، أو وصفت الأئمّة بأنّهم حجّة الله أو