حيدر حب الله
477
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
أبي طالب : ( . . السلام عليك يا وصيّ الأوصياء ، السلام عليك يا عماد الأتقياء ، السلام عليك يا وليّ الأولياء ، السلام عليك يا سيّد ( خير ) الشهداء ، السلام عليك يا آية الله العظمى . . ) ( المشهدي ، المزار : 206 ؛ وإقبال الأعمال 3 : 130 - 131 ؛ والشهيد الأوّل ، المزار : 90 ) ، وقد روي أنّ هذه الزيارة علّمها الإمام الصادق لمحمد بن مسلم الثقفي . إلا أنّ هذه الزيارة ضعيفة السند ، ففي كلّ مصادرها لم يذكر لها سند إلى محمد بن مسلم ، ولا يعلم الطريق الذي وصلت فيه الرواية هذه ، حتى أنّ الجميع بدأ الرواية بعبارة : وروي عن الصادق كذا وكذا وأنّه علّم ذلك محمد بن مسلم ، ويكاد يشكَّك حتى في كون ناقل الرواية هو محمّد بن مسلم نفسه ، فلعلّه شخصٌ آخر ينقل هذا التعليم ، وإلا ناسب تصدير الرواية بالقول : وروى محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق أنّه علّمه كذا وكذا ، الأمر الذي لم نجده في مصادر هذه الرواية . الرواية الرابعة : ما ينقل عن الإمام علي من قوله : ( ما ( ولا ) لله آية أعظم منّي ) ( مختصر بصائر الدرجات : 44 ؛ وتفسير فرات الكوفي : 533 - 534 ؛ والحسكاني ، شواهد التنزيل 2 : 417 ) ، فهذه الرواية تنفي وجود آية أعظم من علي ، وقد وردت هذه الرواية بتعبير ( آية أكبر منّي ) في مصادر متعدّدة أيضاً ( مختصر بصائر الدرجات : 96 - 97 ؛ ومناقب آل أبي طالب 2 : 294 ) . أمّا الرواية بصيغة ( أعظم منّي ) فهي مرسلة في جميع مصادرها عدا تفسير فرات الكوفي ، وفي هذا الكتاب هي ضعيفة السند ؛ فإنّ في السند - لو تجاهلنا أنّه لا دليل على وثاقة فرات الكوفي نفسه ، إذ المعلومات عن شخصه قليلة وشحيحة - فإنّ في السند جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، وهو رجل مذكورٌ بالوضع ،