حيدر حب الله
478
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
وصرّح النجاشي بأنه ضعيف في الحديث ونقل بنفسه عن الغضائري أنّ الفزاري كان يضع الحديث وضعاً ويروي عن المجاهيل ، وقد ضعّفه ابن نوح والصدوق وابن الوليد وغيرهم ، وقد استغرب النجاشي رواية أستاذه عنه بعد أن كان هذا حاله ، وقال بأنّه سمع عنه أنّه فاسد المذهب أيضاً ، والشيخ الطوسي رغم توثيقه له نقل أنّ بعضهم قد ضعّفه ، وقد نقلوا أنّه روى في ولادة القائم الأعاجيب ( انظر نصوصهم في : معجم رجال الحديث 5 : 87 - 88 ) . كما أنّ في السند محمّد بن حاتم وهو القطّان الذي لم يوثق ، كما ويوجد في الطريق الآخر للحديث عند فرات الكوفي كلّ من محمد بن حاتم المجهول ، وكذلك ( رجل ) فيكون الخبر مرسلًا ، وكذلك أحمد بن محمد الرافعي وهو رجل مهمل للغاية لم يترجموه ، ولعلّه ليست له إلا روايات قليلة بعدد أصابع اليد ، وقد أقرّ الشيخ النمازي بأنّهم لم يذكروه ( مستدركات علم رجال الحديث 1 : 436 ) ، فالسند في غاية الضعف بعد وجود سلسلة من المجاهيل والمضعّفين والإرسال فيه . وأمّا الرواية بصيغة ( أكبر مني ) ، فقد وردت في مختصر بصائر الدرجات بسندٍ فيه محمد بن الفضيل المضعّف والمتهم بالغلوّ . وقد نسب هذا المقطع إلى الإمام الصادق وفقاً لنقل علي بن إبراهيم في تفسيره ، ولعلّه اشتباه اشتهر بين العلماء ، فإنّه لا يعلم كون هذه الجملة للإمام الصادق ، إذ لعلّها لعليّ بن إبراهيم نفسه ؛ وذلك أنّ علي بن إبراهيم قال مطلع تفسير سورة يونس النصّ التالي : ( بسم الله الرحمن الرحيم الر تلك آيات الكتاب الحكيم ) قال : الر هو حرف من حروف الاسم الأعظم المنقطع في القرآن ، فإذا ألّفه الرسول أو الإمام فدعا به أجيب ، ثم قال : ( أكان للناس عجباً أن أوحينا إلى رجل منهم ) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله ( أن أنذر الناس وبشّر الذين آمنوا أنّ لهم قدم صدقٍ عند ربهم ) قال :