حيدر حب الله
476
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
أنّ كلّ مصادر ومراجع هذا الدعاء لم تورد هذه الجملة فيه ، وعليه فليس لهذه الجملة طريق معتبر من حيث السند ، بل عدم وجودها في سائر مصادر هذا الحديث بما فيها السابقة على ابن طاووس يعطي شكّاً في احتمال أنّها أضيفت إليه أو حصل إدراج . وقد أشار المحقّق التستري إلى أنّ عبارات دعاء الافتتاح واعتماد المفيد عليه يصحّحانه ( قاموس الرجال 9 : 72 ) ، ولم أعثر على كلام الشيخ المفيد . نعم هناك مقاطع من دعاء الافتتاح وردت في روايات أخَر ، في الكافي وغيره ، وبعضها بأسانيد معتبرة ، مثل مقطع ( اللهم إنّا نرغب إليك في دولة كريمة . . ) ، لكنّ دعاء الافتتاح الذي فيه هذا المقطع لم يرد سوى في نقل ابن طاووس بناءً على بعض نسخ كتابه ، وقد عرفت أنّه غير ثابت . الرواية الثانية : ما جاء في أعمال يوم الغدير والصلاة فيه : ( . . أنت ربّنا ومحمّد عبدك ورسولك نبيّنا ، وعليّ أمير المؤمنين عبدك الذي أنعمت به علينا ، وجعلته آيةً لنبيّك عليه السلام ، وآيتك الكبرى والنبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون وعنه مسؤولون . . ) ( الطوسي ، مصباح المتهجّد : 750 ؛ وتهذيب الأحكام 3 : 146 ؛ والمفيد ، المزار : 94 ؛ والمشهدي ، المزار : 289 و . . ) . ولكنّ هذه الرواية ضعيفة السند بمحمّد بن موسى الهمداني الذي نصّ الرجاليون على ضعفه ، كالصدوق وابن الوليد وعامّة القميين وكان ابن الوليد يقول بأنّه كان يضع الحديث . وعلي بن الحسين ( الحسن ) العبدي الذي لم تثبت وثاقته كما صرّح بذلك السيد الخوئي ( معجم رجال الحديث 11 : 106 ) ، إذ لا دليل على وثاقته إلا بناء على تفسير القمّي لو ثبت أنّه هو وليس شخصاً آخر . الرواية الثالثة : ما ورد في إحدى الزيارات التي يتوجّه بها إلى الإمام علي بن