حيدر حب الله

475

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

العمري قد أخذه من الإمام المهدي إلا أنّه من الممكن جدّاً أيضاً أن يكون من إنشاءاته ، أو أن يكون قد وصله عن إمام سابق بسندٍ لا نعرفه ، أو يكون دعاء نقله عن أحد الصالحين والأولياء دون أن يكون نبياً أو إماماً ، فيكون الخبر مرسلًا ، بل لا يعلم كونه رواية أساساً ؛ فلم يُشر الناقلون إلى أنّه أخذه من أحد الأئمّة ، علماً أنّ في السند بعض من لم تثبت وثاقته ، وذلك مثل أبي بكر أحمد بن محمد بن عثمان البغدادي ، المعروف بأبي بكر البغدادي ، فإنّه لم يوثق ، بل أهمل تماماً في كتب الرجال ، بل قيل بأنّه وردت فيه روايات ذامّة على ادّعائه البابيّة . نعم ، روى الشيخ الطوسي وغيره - مرسلًا ، أو بلا سند معلوم محرز - دعاء الافتتاح أيضاً في ( مصباح المتهجّد : 577 - 582 ؛ وتهذيب الأحكام 3 : 110 ؛ والكفعمي ، المصباح : 580 - 581 ؛ والبلد الأمين : 194 ؛ والفيض الكاشاني ، الوافي 11 : 408 ) لكن بدون وجود هذه الجملة موضع الشاهد هنا ، بل جاء فيه : ( . . اللهم صلّ على عليّ أمير المؤمنين ووصيّ رسول ربّ العالمين ، وعلى الصدّيقة الطاهرة فاطمة سيّدة نساء العالمين ، وصلّ على سبطي الرحمة وإمامي الهدى الحسن والحسين سيديّ شباب أهل الجنّة ، وصلّ على أئمّة المسلمين حججك على عبادك وأمنائك في بلادك صلاةً كثيرة دائمة . . ) . ولا أريد هنا أن أحسم الموقف من دعاء الافتتاح ، وإن كان إثباته بحيث يمكن تحصيل حكم شرعي أو عقدي منه صعبٌ ، بل يهمّني الجملة موضع الشاهد ( وآيتك الكبرى والنبأ العظيم ) ، فلم ترد سوى في إقبال الأعمال لابن طاووس ، بل محقّقو كتاب الإقبال ذكروا أنّ هذه الجملة ليست موجودة في بعض نسخ إقبال الأعمال نفسه ( انظر : إقبال الأعمال ، الطبعة الحديثة ، نشر وتحقيق دفتر تبليغات ، إيران ، الطبعة الأولى ، 1415 ه - ، ج 1 ، ص 148 ، الهامش رقم 5 ) ، كما