حيدر حب الله

474

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الرواية الأولى : ما جاء في دعاء الافتتاح في سياق توصيف الإمام علي عليه السلام بالقول : ( وآيتك الكبرى والنبأ العظيم ) ( ابن طاووس ، إقبال الأعمال 1 : 141 ) ، فعليّ هو الآية الكبرى ، وليس المرجع الديني اليوم . لكنّ الاستناد إلى هذا الحديث / الدعاء ، لإصدار حكم شرعي تحريمي غير واضح ، فإنّ المصدر الأساس لهذا الدعاء ( المحتوي على هذه الجملة موضع الشاهد ) هو ابن طاووس ( 664 ه - ) ، ولم نعثر عليه قبله ، وقد ذكر في مطلعه النصّ التالي : ( فيما نذكره من دعاء الافتتاح وغيره من الدعوات التي تتكرّر كلّ ليلة إلى آخر شهر الفلاح ، فمن ذلك الدعاء الذي ذكره محمّد بن أبي قرة بإسناده فقال : حدّثني أبو الغنائم محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله الحسني ، قال : أخبرنا أبو عمرو محمد بن محمد بن نصر السكوني رضي الله عنه ، قال : سألت أبا بكر أحمد بن محمد بن عثمان البغدادي رحمه الله أن يخرج إليّ أدعية شهر رمضان التي كان عمّه أبو جعفر محمد بن عثمان بن السعيد العمري رضي الله عنه وأرضاه يدعو بها ، فأخرج إليّ دفتراً مجلّداً بأحمر ، فنسخت منه أدعية كثيرة وكان من جملتها : وتدعو بهذا الدعاء في كلّ ليلة من شهر رمضان ، فإنّ الدعاء في هذا الشهر تسمعه الملائكة وتستغفر لصاحبه ، وهو : اللهم إنّي افتتح الثناء بحمدك . . ) ( إقبال الأعمال : 1 : 138 ) . وربما نتيجة ذلك تلقّى اللاحقون هذا الدعاء على أنّه من الإمام المهدي ؛ إذ إنّ العمري كان أحد سفراء الإمام المهدي ، فلابدّ أنّه أخذ هذا الدعاء منه ، ولهذا يُنسب دعاء الافتتاح إلى الإمام المهدي في الكتب اللاحقة ، وذكروا بأنّه كتبه القائم . إلا أنّ مجال النقاش هنا واسع ، وذلك أنّه وإن كان ممكناً جدّاً أن يكون