حيدر حب الله
473
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
مناصب الأنبياء والأئمّة . ومن النادر وجود فقهاء أو مرجعيّات دينية معروفة تؤمن بهذا الاتجاه ، لكن قد نجد هنا وهناك من يثير هذا الأمر بطريقةٍ أو بأخرى . والسؤال الآن : هل هذه الألقاب ( آية الله وآية الله العظمى ونحوهما ) تحظى برخصة شرعيّة ودينيّة أو أنّ فيها إشكالًا شرعيّاً جادّاً ؟ المعروف والمتداول وعليه العمل بين كثير من الفقهاء المتأخّرين هو أنّ هذه الألقاب جائزة شرعاً ، وأنّ استخدامها هو أمرٌ حلال في نفسه ، وهناك من يتناقل شفاهاً أنّ بعض المرجعيات الدينيّة لديه إشكال شرعي في خصوص لقب ( آية الله العظمى ) ، ولم أتمكّن من التثبّت من هذا الأمر والتأكّد من مديات صحّة هذه القضيّة . لكن هناك وجهة نظر تعترض على بعض هذه الألقاب - وبالتحديد على لقب : آية الله ، وآية الله العظمى ، وآية الله الكبرى - وليس على جميعها . ومنطلق هذا الاعتراض هو أنّ هذه الأوصاف والألقاب إنّما أطلقت في النصوص الدينية على أهل البيت النبوي ، وأنّه قد تمّ سرقة هذه المقامات منهم ونسبتها إلى غيرهم ، وهذا الأمر حصل من قبل الشيعة والسنّة ، أمّا السنّة فقد أخذوا من الإمام علي لقب الفاروق وأمير المؤمنين والصدّيق وسيف الله المسلول وسيّد العرب وغير ذلك ، وأمّا الشيعة فأخذوا لقب آية الله وآية الله العظمى وآية الله الكبرى وحجّة الله من الإمام علي ومن السيدة الزهراء ومن سائر الأئمّة عليهم السلام . النصوص الحديثية المعتمدة في تحريم بعض الألقاب العلمائيّة ، دراسة وتحليل والشاهد على ذلك - من وجهة النظر هذه - هو الروايات التي منحت أهل البيت هذه الألقاب وأهمّها ما يلي :