حيدر حب الله
472
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
ضرباً من التوهين ، وهذا أمر حصل معي شخصيّاً مرات عدّة . وإلى جانب الألقاب ، فإنّ لواحق الأسماء تنوّعت وتطوّرت هي الأخرى ، مثل دام ظلّه ، ومدّ ظلّه ، ودام ظلّه العالي ، ومدّ ظلّه الوارف ، ومدّ ظلّه العالي ، وزيد عزّه ، ودامت بركاته ، ودامت إفاضاته ، ودامت تأييداته ، ومتع الله المسلمين به ، وحفظه الله ، وقدّس سرّه ، وأعلى الله مقامه ، بينما كان يشتهر قديماً تعبير : رحمه الله ، ورضوان الله عليه ، ورضي الله عنه ، ونحو ذلك . هذه إطلالة موجزة حول المسار التاريخي لهذه الألقاب ، وبهذه المناسبة أقترح أن يهتمّ بعض طلاب المراحل العليا في العلوم الدينية والتاريخيّة بهذا الموضوع ؛ ليرصدوه بالتفصيل تاريخيّاً في رسائل الماجستير أو الدكتوراه ، حيث سيكون ذلك مفيداً جدّاً في هذا المجال ، فما كتب ليس سوى متفرّقات قليلة ، قد لا ترقى إلى هذا المستوى في حدود ما رأيت شخصيّاً ، وقد تكون معلوماتي منقوصة . 2 - الألقاب العلمائيّة ، اتجهات ومواقف الزاوية الثانية : وهي زاوية الموقف من هذه الألقاب وأنواعها واستخداماتها . وعندما نريد دراسة الموقف منها ، سنجد أنفسنا أمام ثلاثة اتجاهات أساسيّة في هذا المجال : 2 - 1 - اتجاه تحريم بعض الألقاب العلمائيّة ، الموقف المتشدّد الاتجاه الأوّل : وهو الاتجاه الذي لا يرغب باستخدام بعض هذه الأوصاف - وهو ما كان من نوع آية الله أو آية الله العظمى - بل هو يرى وجود مشكلة شرعيّة وفقهيّة ودينيّة في هذا الاستخدام قد تبلغ به حدّ البدعة أو التعدّي على