حيدر حب الله
459
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
والعمليّة والشعائريّة في الإسلام ، وينطلق في ذلك من نصوصه التي يؤمن بها ، ومن فهمه لمجمل أطراف النص القرآني والحديثي في هذا السياق . وهذا الخلاف مشروع ، ولا أريد أن ابدي فيه الآن رأياً ، لكنّه لا يمتّ بصلة لقضيّة الشرك والتكفير حتى نمارس تهييجاً كبيراً للناس في ذلك ، أو نحاول أن نقرأ الشعر بطريقة أخرى ، وهي : الحسين أكبر من الله ، أكبر والصلاة ، بحيث يكون المعنى أنّ الحسين أكبر من الله ومن الصلاة ؛ فإنّ الشعر ليس كذلك ، وكلّ من يسمعه يعرف هذه الحقيقة بوضوح . وليس همّي هنا أن أدافع عن هذا الشعر أو أفسّره ، بل همّي أن ننتقل من هذه الحادثة / المفردة ، إلى وعي منهج يقوم على : أ - عدم اقتطاع النصوص بهدف تعظيم النصّ المقتَطَع ، أو تقديمه بصورة غير دقيقة ، وهي عمليّة تمارسها الكثير من المذاهب عادةً في حقّ بعضها . ب - حمل المسلم على التفسير الأحسن لكلامه ؛ إبعاداً للنفس عن اتهام الناس بالكفر أو بالشرك ، فالاستعجال في الاتهام مشكلة عظيمة ابتُليت بها الأمّة ، وما دام هناك محمل في هذا النص أو ذاك فلا بأس باختياره ، نعم لو كان النصّ واضحاً فلكلّ إنسان الحقّ في الحكم عليه . ولست أرفع التهمة عن بعض الناس الذين أعتقد شخصيّاً بأنّ في كلامهم ما ظاهره الكفر أو الشرك هنا أو هناك ، سواء قصدوه أم لم يقصدوه ( دون أن أنصّب نفسي في الحكم على دينهم ) ، بل أقصد إلى أن نتريّث كثيراً في هذا الموضوع ، ونلتمس المعاني الأحسن والأبعد عن الشبهة في فهم كلام المسلمين ، ولو رأينا في كلامهم ما فيه شبهة فالأفضل أن نعظهم بتجنّب مثل هذه الكلمات ، قبل أن نسرع إلى اتهامهم بالشرك على أساسها مع إمكان حملها على معنى لا ينافي