حيدر حب الله
438
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
ولا تستطيع أن تعالج مشكلةً ، بل صارت هي بعينها مشكلة حقيقيّة ، فعلينا دائماً التمييز ، وكما قال بعضهم : لا يكون علاج وجع الرأس بقطع الرأس نفسه ، بل يكون بتحديد مركز المشكلة لمداواتها ، ولو أنّنا نمارس في أحكامنا هذه الطريقة لربما رأينا بكلّ وضوح دور المساجد والحوزات والجامعات والفنّ والموسيقى وغيرها كم هو رائع وجميل ، وفي الوقت عينه رأينا كم أنّ هناك مشاكل ومصائب وأزمات ، وفكّكنا الأمور عن بعضها ، وخفّفنا عن أنفسنا ثقل الأحكام المطلقة التي ابتُلينا بها . ولكنّ العقل لا يمكنه أن يشتغل بطريقة صحيحة إذا لم تكن النفس سليمة أيضاً وهادئة تعيش الصفاء ، فالعقل السليم في الجسم السليم ، والعقل السليم في النفس السليمة أيضاً ، رزقنا الله وإيّاكم عقلًا سليماً وجسماً ونفساً كذلك . 802 - تساؤلات تتعلّق بتحقيق الكتب والنصوص * السؤال : 1 - في بعض الأحيان لا أجد في هويّة الكتاب رقم الطبعة ، فهل يجوز لي عندما أريد أن أعزو المصدر وأذكر معلوماته في الهامش أو في قائمة المصادر ، أن أجعل رقم الطبعة هو : ( الأولى ) ، بحجّة أنّ إهمال رقم الطبعة يعني أنّها الطبعة الأولى ؟ 2 - في بعض الأحيان وعند تحقيق كتابٍ ما ، نجد أنّه في المتن يذكر مؤلّفه رقم الجزء والصفحة لكتابٍ استشهد به ، حسب طبعة قديمة اعتمدها ، وقد حُقّقت اليوم ، وأخرجت إخراجاً مختلفاً عمّا عليه في السابق ، فما هو موقفي أنا كمحقّق من ذلك ؟ هل أشير إلى رقم الجزء والصفحة ( حسب الطبعة الحديثة ) في الهامش ، أو أضع ذلك في المتن بين معقوفتين ، أو أترك الأمر على ما هو عليه ؟