حيدر حب الله
385
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
العقلانيّة الثابتة في الشريعة الإسلاميّة لإثبات مثل هذه الأمور ، ولا داعي لكلّ هذا القلق والحيرة والتيه ، ولنخفّف عن أنفسنا ، فإذا لم يثبت مرجع فقلّد من تدور الاحتمالات بينهم ، فالحلول الفقهيّة موجودة . بل لقد سبق لي مراراً أن تكلّمت عن حجم الطاقة الهائلة التي نصرفها من وقتنا وتفكيرنا وأعصابنا وجدالاتنا حول قضيّة الأعلميّة ، فليُترك كلّ إنسان ونفسه ، ولتعتمد السبل المحدَّدة في الفقه الإسلامي ، فهي لا توصل إلى طريق مسدود حتى نقع في حيرةٍ وتيه . ولعلّ الأفضل أن ننشغل بالتوجّه إلى الله وعبادته ، وحلّ مشاكل الناس ، والقيام بالمشاريع الخيرية والتطوّعية ، ونشر الوعي والفضيلة ، ومحاربة مختلف وسائل تدمير تراث هذه الأمّة ، وهناك لو نتوجّه إلى الله فلعلّه يعيننا ، ونخرج من حال إلى حالٍ أفضل ، إنّه وليّ قدير . 789 - الجنس مع المحارم ، والمواجهة الواعية لظواهر الفاحشة * السؤال : ما هو حكم ممارسة الجنس مع المحارم كالأم ؟ * هو حرام مطلقاً بلا خلافٍ يُعلم فيه بين علماء الإسلام ، وهو زنا وفاحشة ، بل يذهب كثير من علماء المسلمين من المذاهب المختلفة ، وقد يكون إجماعاً ، إلى أنّ عقوبة الزاني بأحد محارمه هي القتل ، أو الضرب بالسيف آخذاً منه ما أخذ ، فإن قَتَله السيفُ وإلا حُبس حتى الموت . ويظهر من بعض الكلمات المرويّة عن بعض الصحابة والتابعين و . . أنّ هذه العقوبة ترتبط بكونه قد ارتدّ عن الإسلام ؛ لوضوح هذه الحرمة في الدين الإسلامي . وقد وردت بعض النصوص - كخبر أبي بصير - التي تؤكّد أنّ هذا الفعل أعظم ذنباً من سائر أنواع الزنا . وهناك بعض التفاصيل الفقهيّة في هذا الموضوع