حيدر حب الله

384

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

تعب كثيراً طيلة سنوات ، وعاش التيه في هذه المسألة . وبعدما سأل الله تعالى بنية صادقة متوسّلًا بالإمام عليّ شاهد داخل الحضرة العلوية أحد الاشخاص الذين يمتّون بصلة إلى واحد من مراجع الدين ، وقتها لم يعتبر هذه إشارة حاسمة ، فقد تكون من قبيل المصادفة ، لكنّه قام واستقبل ضريح الإمام علي عليه السلام بوجهه ، وظلّ يتوسّل إلى الله تعالى أن يدلّه على من يقلّده بأيّة أمارة أو إشارة ، بعدها قرّر أن يفتح القرآن الكريم ويرى السطر السابع من الصفحة اليمنى ، ويدقّق في كلمات الآيات ، فإذا وجد فيها ما هو قريب وفيه دلالة من قريب أو بعيد إلى واحدٍ من المراجع اعتبرها طريقة أو هداية من الله ليدلّه على المرجع الذي ينبغي عليه تقليده . وبالفعل فعندما قام بهذه الطريقة ، إذا به يشاهد أنّ السطر السابع يحمل اسماً واضحا فيه دلالة كبيرة على واحد من المراجع ، والغريب أنّ هذا الاسم - المرجع - هو المرجع نفسه الذي قد رأى أحد ذويه في داخل صحن الإمام علي قبل قليل من ذلك . وعليه ، هل يمكن اعتبار ذلك حجّة شرعية تفيد الاطمئنان خاصّة بهذا الشخص ، لتقليد المرجع الديني الذي ظهر له اسمه أو قريب من هذا الشيء في القرآن الكريم مع مشاهدته أحد ذويه قبل ذلك ، أو أنّها لا تعدّ حجّة شرعية ، وأنّ ذلك من قبيل المصادفة التي لا يمكن التعويل عليها ؟ * موضوعيّاً لا تمثل مثل هذه القرائن مبرّرات علميّة لإثبات شيء خارجي ، سواء كان الأعلميّة أو غيرها ، فهل تجد من نفسك إمكانية الحكم على شخص بالزنا أو السرقة أو نحو ذلك من مثل هذه الطرق ؟ ! لكن إذا كان الشخص قد حصل له اليقين الجازم فهذا شأنه ، بل ومن أدرانا بأنّ أعلميّة مراجع آخرين لم تثبت بمثل هذه الطرق أيضاً ، فيحصل التعارض بين الشهادات ، فقد سمعنا منامات وحكايا كثيرة في هذا المجال ، فالأفضل بالإنسان أن يعتمد الطرق