حيدر حب الله

370

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الحال ، والحسين ( الحسن ) بن زيد ، فهو مجهول الحال ، وأبي الحسن الخراساني فهو مجهول أيضاً ، وميسرة بن عبد الله وهو إمّا ضعيف أو مجهول الحال على الأقلّ ، وموسى بن عمران وهو مجهول الحال عند كثيرين كما هو الصحيح ، وأبي عايشة السعدي وهو مجهول الحال ، ويزيد بن عمر بن عبد العزيز ، وهو مجهول الحال ، فلا يعتمد على هذه الرواية ، وإن بذل بعضهم محاولات في تصحيحها . ب - معتبرة أبي بصير ، قال : كنت أقرئ امرأة كنت أعلّمها القرآن ، قال : فمازحتها بشيء ، قال : فقدمت على أبي جعفر عليه السلام ، قال : فقال لي : ( يا أبا بصير ، أيّ شيء قلت للمرأة ؟ ) قال : قلت بيدي هكذا ، وغطّا وجهه ، قال : فقال لي : ( لا تعودنّ إليها ) ( رجال الكشي 1 : 404 ) . وقد علّق السيد الخوئي على هذه الرواية بالقول : ( لا دلالة في الرواية على الذمّ ، إذ لم يُعلم أنّ مزاحه كان على وجهٍ محرّم ، فمن المحتمل أنّ الإمام عليه السلام نهاه عن ذلك حماية للحمى ، لئلا ينتهي الأمر إلى المحرّم ، والله العالم ) ( معجم رجال الحديث 15 : 153 ) . إنّ السيد الخوئي ينطلق هنا من طبيعة التوجيه الشخصي لأبي بصير من قبل الإمام في قضيّة لا نعرف ملابساتها ، والفقهاء يذهبون أحياناً إلى أنّه عندما يكون هناك توجيه شخصي لأحد الأصحاب لا سيما إذا كان بارزاً ومعروفاً ، فإنّهم قد يحملون ذلك على الخصوصيّة بحيث لا يعمّمون ، ومنهم السيد الخوئي في رواية النهي عن الصلاة على شارب المسكر إذا مات . وليس في الرواية هنا نصّ تحريمي بمطلق الممازحة ، كما هو واضح . ولعلّه لذلك لم يلتزم كثير من الفقهاء بالحرمة نتيجة هذه الرواية ، وربما كانت هذه الرواية مستنداً لبعض العلماء المعروف عنهم التحفّظ في قضيّة الممازحة والضحك بين الرجل والمرأة مثل السيد