حيدر حب الله

367

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

فطريقة تقطيع النصوص بعيداً عن الفهم المجمل للشخصيات وتوجّهها الفكري كثيراً ما توقع في أخطاء ، تماماً كطريقة تصفية الحسابات السياسيّة بواسطة التصفيات العقديّة والدينيّة والعلميّة للخصم ، من أيّ فريق صدر هذا الأسلوب ، وقد رأيناه صدر من فرقاء متعدّدين مع الأسف . ولهذا من الغريب ما رأيناه من بعضهم - تعليقاً على هذه العبارة - من أنّها تفيد الكفر ! فما أسهل التكفير عند بعض الناس ، وهم يدّعون في الوقت عينه أنّهم غير تكفيريين ، وأنّ خصومهم المذهبيين هم التكفيريّون . فلنتق الله في دين بعضنا بعضاً ، ولنكفّ عن اعتماد سياسة محاكم التفتيش في القرون الوسطى . ب - ومهما يكن فلا تؤثر هذه العبارة على تشيّع الشخص ، فإنّ هذا الاعتقاد ( عدم إمكان وصول أحد إلى مقاماتهم المعنويّة ) لو أنكره الإنسان لا يُخرجه إنكاره هذا من التشيّع ، حتى لو كان مخطئاً في اعتقاده ، ما دام يؤمن بأصول الاعتقاد في الإمامة ، فهذا مثل شخص يرى إمكان الوصول إلى مستوى النبي محمّد في الصفات المعنويّة ، لكنّه لا ينفي نبوّة محمّد ، ولا يثبت النبوّة لغيره على المستوى الفعلي ، فإنّه حتى لو قُلنا بخطئه في هذا الفهم ، لكنّ ذلك لا يجعله غير مسلمٍ أو خارجاً عن ربقة الإسلام ومجتمع المسلمين أو مرتدّاً ، ولا يفتي جمهور الفقهاء بهذا اليوم ، والأمر هنا من هذا القبيل . ج - أمّا إنكار المسلّمات فلا خصوصيّة له في نفسه ، وليس بموجبٍ خروجاً عن المذهب ، إلا إذا لزم من إنكارها إنكار أصل المذهب وإمامة الأئمّة عليهم السلام مثلًا ، وكان المنكرُ ملتفتاً إلى هذه الملازمة ، تماماً كإنكار ضروريات الدين ، فإنّها لا توجب الكفر ما لم يلزم من إنكارها تكذيب النبي وإبطال أصل رسالته ، وكان المنكر لها ملتفتاً إلى هذه الملازمة ، كما حقّقه الفقهاء المتأخّرون . بل ظاهر