حيدر حب الله
312
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
أمين زين الدين ، والشيخ محمد إسحاق الفياض ، والشيخ فاضل اللنكراني ، والسيد محمد سعيد الحكيم ، والشيخ بهجت ، والشيخ الصافي الكلبايكاني ، والشيخ الوحيد الخراساني وغيرهم . وبعض الفقهاء - مثل السيد علي السيستاني - اعتبر أنّ تكرارها يؤتى بالزائد فيه برجاء المطلوبيّة ، والظاهر عدم ثبوت التضعيف عنده ، بمعنى أنّ الركعة القيامية لا تصبح عنده ركعتين من جلوس ، فضلًا عن أن يكون ذلك هو الأفضل أو الأولى ، بل يؤتى بالركعة القيامية ركعةً جلوسيّة ، وإذا أراد أن يثنّيها يأتي بالثانية برجاء المطلوبيّة ، كما أنّ الشيخ المحقّق العراقي شكّك في تعليقته على العروة في أولويّة مضاعفة عدد الركعات لو اتي بالنوافل من جلوس . نعم ، احتاط الشيخ ناصر مكارم الشيرازي بجعل الركعة قياماً ركعتين جلوساً ، واعتبر أنّ أدلّة المضاعفة قويّة ، على العكس تماماً - فيما يبدو - من نظر السيد السيستاني . وبعد مراجعتي للروايات وكلمات الفقهاء وتحقيق أسانيد هذه النصوص ، بدا لي أنّ التضعيف - على تقدير ثبوت مشروعيّة الإتيان بالنوافل عن جلوس اختياراً - لم يثبت بدليل معتبر سنداً أو موثوق صدوراً ، وأظنّ أنّ منشأ الخلاف بين السيد السيستاني وغيره هو في المباني الرجاليّة المفضية إلى تصحيح أو تضعيف الروايات القليلة الواردة في موضوع التضعيف ، فالراجح بنظري ما ذهب إليه السيد السيستاني ، فإنّ ذلك على مبنى الاطمئنان بالصدور أوضح وأجلى أيضاً ، وعلى كلّ إنسان العمل بما يمليه عليه اجتهاده أو تقليده ، والله العالم .