حيدر حب الله

305

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

أحد ، ولو من خلال الإدمان على مشاهدة مثل هذه الأشياء . وقد ذهب بعض الفقهاء إلى عدم وجود دليل على تحريم التخيّل والاشتهاء في نفسه - فيما يظهر من بعض فتاويهم - مثل السيد الخوئي والسيد الكلبايكاني والسيد محمد سعيد الحكيم والسيد علي السيستاني والشيخ التبريزي ( والسيد الخامنئي يحرّمه بنحو الاحتياط الوجوبي ) ، كما ويظهر هذا الرأي أيضاً من بعض علماء أهل السنّة ومجامعهم العلميّة والفتوائيّة المعاصرة . وشخصيّاً لا أجد دليلًا مقنعاً على تحريم التخيّل في نفسه ، لو غضضنا الطرف عن تخيّل الشخص لامرأةٍ أخرى حال مجامعته لزوجته ، لكن مع ذلك أجدني متوقّفاً في الاطمئنان بالترخيص في هذه الصورة الأخيرة ( رقم 4 ) ، نظراً إلى رؤيةٍ مقاصديّة ومجموعيّة لنصوص باب الستر والنظر ، التي قد يفهم الإنسان منها الرغبة الأكيدة شرعاً في تجنّب مثل هذه الفضاءات المثيرة غريزيّاً بعد فرض تحقّق الإثارة فعلًا ، لا سيما في مثل الصور المتحرّكة التي قد لا يتمّ تمييزها عن الصور الحقيقيّة ، فوجهة نظري هي الاحتياط اللزومي في مثل هذه الحالة ، لا سيما لو كانت - نوعاً ، فضلًا عن شخصاً - موجبةً لحصول الشهوة أو لحصول الفساد والعلم عند الله . 759 - شرعيّة الانتخاب وحاكمية المنتخَب عبر صناديق الاقتراع * السؤال : هل يعدّ الحاكم الذي جاء به صندوق الاقتراع إماماً ؟ وإذا كان إماماً ، فكيف ينسجم ذلك مع عقيدة الإمام المهدي عليه السلام ؟ وهل هو إمام حقّ أو إمام ضلالة ؟ وما هو المسوّغ الشرعي لترك الفقيه الموصى باتّباعه من الأئمّة والتوجّه إلى صناديق الاقتراع لاختيار حاكم مدني ؟ وهل يلغي ذلك