حيدر حب الله

228

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

من وجهة نظري الشخصيّة المتواضعة - أنّه لم تثبت وثاقته ؛ لأنّ التوثيق الذي ذكره النجاشي يرجع إلى أخيه الحسن بن علوان لا إليه ، خلافاً للسيد الخوئي ووفاقاً للمحقّق البهبهاني ، فالخبر ضعيف السند في كلّ مصادره ، وقد ذكر العلامة المجلسي في كتابه مرآة العقول أنّ السند الذي في الكافي ضعيف ، وذلك عند تعرّضه للحديث في الكافي . نعم ، توجد روايات أخرى تقترب من هذا المضمون لكنّها لا تطابق في لسانها ما ذكره هذا الحديث بياناً ، ونظرنا هنا لهذا الحديث فقط . وأما المعنى ، فلعلّ المراد المعرفة الأفضل والأتمّ بالله تعالى ، فبمحمّد وآل محمّد يُعرف الله معرفةً أفضل وأتمّ ، وإلا فأصل معرفة الله في الجملة مما يُدرك بالفطرة أو بالعقل ، بل قد ادْرِكَ قبل خلق محمّد وآل محمّد ، وعرفه الأنبياء السابقون والأولياء المتقدّمون والصالحون من العباد المؤمنين ( إلا على نظريّة خلق النبي والأئمة قبل العالم ) ، من هنا يرجح أن يراد معرفةً خاصّة ، وإلا فالحديث مخالفٌ للواقع وللبيانات القرآنية المتعدّدة التي تقدّم مبدأ معرفة الله في الجملة على أنّه واضح مدرك للإنسان أو قابل للإدراك بالنظر والتأمّل . 733 - معنى صلاة الله والملائكة والبشر على النبيّ * السؤال : ما هو المقصود بالصلاة على النبيّ ؟ هل هي فعلًا أن نقول : اللهم صلّ على محمد وآل محمّد ؟ لقد بحثت في هذا الموضوع كثيراً ، ولم أجد جواباً مقنعاً لمعنى الدعاء للصلاة على النبي ( غير أنّ ثوابها عظيم ) . مع أنّ الدعاء للصلاة على النبي ( بغضّ النظر عن المعنى ) يبدو أنه ليس في محلّه بعد أن أخبرتنا الآية بأنّ الله يصلّي عليه . ولكم منّا جزيل التقدير والاحترام .